وزيرة التنمية المحلية تعزز جهود حماية البيئة البحرية في الغردقة ومرسى علم

منذ 43 دقائق
وزيرة التنمية المحلية تعزز جهود حماية البيئة البحرية في الغردقة ومرسى علم

في خطوة تعكس التزام الحكومة المصرية بالحفاظ على البيئة البحرية، ناقشت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع عدد من ممثلي جمعية المحافظة على البيئة بالغردقة (HEPCA) سبل تعزيز التعاون لحماية البحر الأحمر، الذي يعد من أبرز النظم البيئية البحرية على مستوى العالم. الاجتماع شهد أيضاً مشاركة خبراء في مجال البيئة ومؤسسات المجتمع المدني حيث تم عرض برامج جديدة تهدف لدعم السياحة البيئية واستدامة الموارد الطبيعية.

أشارت الوزيرة إلى الأهمية الكبرى التي يمثلها البحر الأحمر من حيث التنوع البيولوجي والشعاب المرجانية، مؤكدة أن حماية هذه الثروة الطبيعية تعتبر من الدعائم الأساسية للتنمية المستدامة. وقد تناولت المناقشات أيضاً التحديات البيئية العالمية والمتغيرات المناخية التي تهدد هذا النظام البيئي، مما يستدعي بذل مزيد من الجهود لضمان استدامته.

كما قدم ممثلو جمعية هيبكا حالاً شمولياً عن أنشطتهم ومشروعاتهم، مبرزين دور الجمعية في الحفاظ على البيئة البحرية وتنفيذ مبادرات متعددة بالتعاون مع الجهات المعنية. وقد تم استعراض برنامج إدارة المخلفات الصلبة الذي تنفذه الجمعية في مدينتي الغردقة ومرسى علم، حيث أوضحوا التحديات التي تواجه المنظومة وسبل تحسينها، حيث تصل كمية النفايات اليومية إلى حوالي 400 طن.

ولفتت الدكتورة عوض إلى ضرورة تنسيق الجهود بين الجهات المعنية لتحديد المعوقات ووضع آليات واضحة لعلاج المشاكل. ومن أبرز النقاط المطروحة كان ضرورة استكمال البنية التحتية الخاصة بإعادة التدوير، مما يسهم في تحقيق أفضل عائد بيئي واقتصادي لهذه الجهود.

على صعيد آخر، تم تناول جهود الحفاظ على الشعاب المرجانية وتخفيف الأثر الناتج عن الأنشطة السياحية. أعطت الجمعية مثالاً على نجاحهم من خلال إنشاء مواقع بديلة للغوص باستخدام معدات حربية متهالكة تم إغراقها، بهدف تقليل الضغط على الشعاب المرجانية الحساسة.

كما تم بحث سبل توسيع جهود حماية الشعاب المرجانية من خلال مشروع تركيب الشمندورات البحرية، حيث تم تركيب حوالي 1400 شمندورة في مناطق متعددة من البحر الأحمر لتقليل الأثر السلبي للرسو المباشر للسفن. ودعت الوزيرة لدعم تعزيز هذه المبادرات في مناطق أخرى مثل جنوب سيناء مع التأكيد على ضرورة وضع خطة للأعمال الدورية المطلوبة للحفاظ على كفاءة الشمندورات.

علاوة على ذلك، تم الكشف عن تجربة جديدة لتتبع أسماك القرش باستخدام تقنيات حديثة، مما يعزز البحث العلمي في هذا المجال ويساعد في حماية البيئة البحرية. وقد أكدت الدكتورة عوض على أهمية استكمال هذه البرامج والاستفادة من البيانات الناتجة عنها لدعم الجهود الوطنية لحماية التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.

واختتم الاجتماع بعرض تجربة تنمية المجتمع المحلي بمنطقة القلعان، والتي تجسد نموذجاً لدمج المجتمعات المحلية في الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية الاقتصادية. العمل المبذول هنا يشجع السكان على أن يتحولوا من الاعتماد على الموارد الطبيعية إلى شركاء في حفظها وتطوير السياحة البيئية.

في النهاية، أكدت الوزيرة على أهمية الاستمرار في التعاون مع جمعية هيبكا وباقي الشركاء لتحقيق الأهداف الوطنية في حماية البيئة البحرية، مع الإشارة إلى أن الاستثمار في الموارد الطبيعية يعتبر استثماراً في مستقبل الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة، وحفاظاً على رأس المال الطبيعي للأجيال القادمة.