عبد العاطي يناقش مع محافظ البنك الياباني سبل تعزيز التعاون الاقتصادي الدولي
في إطار زيارة ثنائية إلى اليابان، التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والمصريين بالخارج، بمحافظ البنك الياباني للتعاون الدولي “نوبوميتسو هاياشي”، وذلك يوم الأربعاء. وقد تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين مصر واليابان في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، بالإضافة إلى دور البنك في دعم أولويات التنمية الاقتصادية في مصر.
أعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره العميق للدور الهام الذي يلعبه البنك الياباني في دعم التنمية الاقتصادية المصرية، مشيراً إلى التمويلات والضمانات الائتمانية التي يقدمها للمشروعات اليابانية الناشطة في مصر، وخاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية. وأكد عبد العاطي على أهمية تعزيز الشراكة والتعاون المستدام مع البنك، مما يعكس فرص التعاون المتزايدة بين الجانبين، ويعزز جهود التنمية المستدامة التي تشهدها مصر.
كما أشاد الوزير بالدعم الذي قدمه البنك لبرامج الإصدار من سندات “الساموراي” في عامي 2023 و2024، حيث أبدى تطلعه لاستمرار الدعم للإصدار الثالث من هذه السندات، مما سيساعد في جذب المزيد من الاستثمارات اليابانية إلى السوق المصرية. وأوضح أن مصر توفر بيئة ملائمة ومشجعة للمستثمرين اليابانيين، وتعزز بذلك من فرص نجاح تلك السندات.
وفي سياق مناقشتهم لأداء الاقتصاد المصري، أكد الوزير على الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة التي نفذتها الحكومة، مشيراً إلى مقومات مصر التي تؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً للصناعة والتصدير لكل من الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية. وبهذا المعنى، أضاف عبد العاطي أن الشركات اليابانية تتمتع بفرص كبيرة لتوسيع استثماراتها والوصول إلى أسواق جديدة.
كما تطرق اللقاء إلى أهمية دعم البنك لمبادرات توطين الصناعة في مصر، والتركيز على القطاعات ذات الأولوية، مثل صناعة الألواح الشمسية ومكونات الطاقة المتجددة، وكذلك تكنولوجيا تحلية المياه وصناعة السيارات، خاصة السيارات الكهربائية. من خلال ذلك، يتم تعزيز القدرات الصناعية المصرية وتطويرها بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
لم يفت الوزير عبد العاطي أن يشير أيضاً إلى الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها قطاع تكنولوجيا المعلومات في مصر، والذي شهد نمواً سريعاً ولافتاً. وأعرب عن أمله في أن يقوم البنك الياباني بدعم جهود تحفيز الشركات اليابانية على إنشاء مراكز للبحث والتطوير في مصر، للاستفادة من الكفاءات المحلية، مما سيعزز التعاون في مجال الابتكار والتطوير التكنولوجي.
تتجلى حرص الجانبين على تعزيز الشراكات الاستراتيجية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، حيث تأتي هذه اللقاءات لتؤكد أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.