إيمان كريم تؤكد أهمية تبادل الخبرات بين دول إفريقيا لتحقيق الدمج الفعال لذوي الإعاقة
انطلقت فعاليات مؤتمر “أفريقيا الدامجة 2026” بمشاركة بارزة من العديد من ممثلي الحكومات الإفريقية، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص. وقد ترأست الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، الجلسة الافتتاحية التي بُثت عبر الإنترنت، مقدمةً رؤية شاملة حول أهمية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمعات الإفريقية.
تناولت الجلسات المتعددة للمؤتمر مواضيع حيوية تتعلق بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة. وكان من أهم المحاور التي تم تناولها، ضرورة تعزيز الابتكارات والتكنولوجيا المساعدة، ودور الشراكات بين القطاعات المختلفة في بناء مجتمعات تدعم جميع أفرادها. كما تم استعراض تجارب رائدة تسلط الضوء على فرص الإتاحة وإمكانية الوصول، وطرق تعزيز الاندماج الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة.
ولقد تم خلال هذه الفعاليات إعلان المرحلة الأولى من تقرير واقع التكنولوجيا المساعدة في أفريقيا، الذي يسعى لدعم السياسات القائمة على الأدلة وتعزيز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى التكنولوجيا المساعدة. هذا المشروع يعكس الجهود المبذولة لتحقيق تكافؤ الفرص وتعزيز حقوق هذه الشريحة من المجتمع عبر القارة.
أكد المشاركون في المؤتمر أن تحقيق الدمج الفعلي يتطلب تضافر جهود متعددة، حيث يشمل ذلك الحكومات، والقطاع الخاص، والمنظمات الأكاديمية. إذ أن العمل الجماعي يمكن أن يسفر عن حلول مبتكرة ومستدامة تلبي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يمكّنهم من المشاركة بشكل فعال في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية.
كما تم التأكيد على أهمية تبني معايير الإتاحة والإمكانية للوصول، وهي بمثابة أساس لتنمية شاملة. وتمت الإشارة إلى ضرورة التنسيق بين الرؤى والجهود الإفريقية لبناء مستقبل أكثر شمولاً وعدالة للأشخاص ذوي الإعاقة، مما يعزز من فرصهم في الاندماج الكامل في المجتمع.
أعربت الدكتورة إيمان كريم عن تقديرها للأفكار الملهمة والتجارب الناجحة التي تم طرحها خلال المؤتمر، مشيدةً بشدة بتزايد الاهتمام بقضايا الإعاقة في القارة. وشددت على أن التعاون وتبادل الخبرات بين الدول الأفريقية يمثلان أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق الدمج والتمكين المستدام للأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي ختام حديثها، أكدت الدكتورة إيمان أن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ملتزم تماماً بدعم المبادرات التي تعزز حقوق هذه الفئة، وتعزز من مشاركتهم في المجتمع بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ومبادئ العدالة والمساواة دون تمييز.