الجنائية الدولية تعلن عن تحقيق العدالة لضحايا الحرب في ليبيا من خلال جلسات محاكمة المتهمين
أكدت نزهت شميم خان، نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، أن جلسات الاستماع المتعلقة بالمتهم الليبي خالد الهيشري قد ساهمت في تحقيق مستوى من العدالة لصالح ضحايا الانتهاكات في ليبيا. جاءت هذه التصريحات خلال إحاطة قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي، حيث تناولت ما تشهده المحكمة من تطورات في القضية الليبية، مشددة على أهمية استمرار دعم المجلس والدول الأعضاء للمؤسسة القضائية لتعزيز الأمل الذي يسعى الليبيون لتحقيقه.
وأعربت خان عن أسفها لعدم تمكنها من الحضور الشخصي إلى نيويورك بسبب عدم حصولها على تأشيرة دخول أمريكية، ولكنها تشير إلى مشاركتها في جلسة تأكيد التهم ضد الهيشري، المتهم بارتكاب 17 جريمة تتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والتي وقعت بشكل رئيسي في سجن معيتيقة، بما في ذلك الانتهاكات المروعة التي تعرضت لها النساء هناك.
استمعت المحكمة خلال جلسات تأكيد التهم لشهادات متألمين من الرجال والنساء والأطفال، الذين وصفوا معاناتهم القاسية التي تشمل التعذيب البدني والنفسي، مما أعطى انطباعاً بمدى الفظائع التي حدثت. وذكرت خان أن هذه الروايات، التي عرضت أمام المحكمة، قد أعطت شعوراً متواضعاً بالعدالة للضحايا ولعددٍ من عائلاتهم الذين كانوا حاضرين في لاهاي هذا الأسبوع.
على الرغم من الأمل الذي ولدته هذه الجلسات، أكدت خان أن هذه الخطوة تمثل فقط بداية طريق العدالة، مشيرة إلى أن المحكمة ستواصل السعي لضمان تحقيق العدالة الكاملة للضحايا. وقد اختتمت جلسات تأكيد التهم بعد سماع مرافعات من ممثلي الضحايا وهيئة الدفاع، مما يعكس التزام المحكمة بملاحقة الجناة وتأكيد معاناة الذين تعرضوا للإيذاء في سبيل العدالة.
أهمية مثل هذه القضايا تبرز الحاجة إلى مزيد من الدعم الدولي للمحكمة الجنائية الدولية، حيث يُعتبر تحقيق العدالة لأكثر المتضررين من النزاعات ضرورة ملحة لضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات في المستقبل، فضلاً عن التركيز على تسليط الضوء على الأمل في تحقيق سلام دائم في ليبيا.