المتحف المصري الكبير يستضيف ملتقى دولي علمي بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف

منذ 8 ساعات
المتحف المصري الكبير يستضيف ملتقى دولي علمي بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف

احتفل المتحف المصري الكبير باليوم العالمي للمتاحف من خلال تنظيم ملتقى علمي دولي بالتعاون مع المجلس الدولي للمتاحف (ICOM)، تحت شعار «المتاحف توحّد عالماً منقسماً». تعكس هذه المناسبة أهمية المتاحف كمنصات ثقافية تجمع بين التاريخ العريق للتراث المصري القديم وآفاق المستقبل الحديثة، ويبرز هذا الحدث قدرة المتاحف على معالجة الانقسامات الثقافية وتعزيز الوحدة بين الشعوب المختلفة.

خلال الكلمة الافتتاحية، عبر الدكتور خالد حسن، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الأثرية، عن سعادته بأن يكون المتحف المصري الكبير محط أنظار الحضور في هذا الملتقى. وأكد أن دور المتاحف لا يقتصر فقط على حفظ التراث، بل يمتد ليكون مساحات تعليمية وحوارية تتيح تبادل الأفكار والثقافات المختلفة، وهو ما يتلاءم مع شعار هذا العام الذي يعكس قدرة المتاحف على ربط الإنسانية من خلال قصصها المشتركة.

من جهته، أشار الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى التحديات العديدة التي يواجهها العالم اليوم، مما يزيد من أهمية المتاحف كمساحات للحوار والتفاهم. وأوضح أن المتاحف تلعب دوراً محورياً في تعزيز قيم التفاهم الثقافي وتقديم رؤى إنسانية تربط بين الحضارات المختلفة، وهو ما يعزز من فاعليتها في بناء جسور التواصل بين الأمم.

كما تحدث الدكتور محمود حامد، رئيس قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة، معبراً عن أهمية تعزيز العدالة الثقافية من خلال أنشطة وورش عمل تستهدف كافة فئات المجتمع. وأكد التزام المتاحف بتقديم الثقافة للجميع، مشيداً في نفس الوقت بدور المجلس الدولي للمتاحف في دعم الأنشطة المتحفية وتعزيزها.

وقدم الدكتور أسامة عبد الوارث، رئيس المجلس الدولي للمتاحف في مصر، ملخصاً عن احتفال هذا العام الذي يتزامن مع مرور 80 عاماً على تأسيس المجلس. وأكد أن المتاحف تتحمل مسؤولية كبيرة في الحفاظ على التراث وتقديمه للأجيال القادمة بطرق عصرية، مما يعكس الهوية الحضارية المصرية القوية.

تناول الملتقى أيضاً مجموعة من الجلسات النقاشية المتنوعة، حيث تم طرح مواضيع تتعلق بالاستدامة في المتاحف ودورها كأداة للسلام. وقد أبدى الحاضرون اهتماماً بمسألة التحرر من الهيمنة الاستعمارية في مجال الآثار، فضلاً عن مناقشة أهمية التراث في دعم المجتمعات بعد الحروب، مثل الوضع في السودان.

تقديراً للجهود المبذولة، تم تقديم جوائز ودروع تميز إلى عدد من المتاحف، حيث حصل المتحف المصري الكبير على جائزة التميز المتحفي، مما يبرز مكانته الثقافية العالمية. كما تم تكريم متاحف أخرى بفضل إنجازاتها في مجالات متعددة، مما يسهم في تعزيز جهودها ويسلط الضوء على أهمية العمل الجماعي في دعم الثقافة.

اختتم الملتقى بتوزيع شهادات تقدير لمتاحف شتى، تقديراً لتميزها في مجالات البحث العلمي والابتكار. في الوقت الذي يستمر فيه اليوم العالمي للمتاحف كحدث دولي منذ عام 1977، يبرز التزام المتاحف بدورها الحيوي في توحيد الجهود الثقافية والسعي نحو تعزيز القيم الإنسانية عبر الفنون والتراث.