الخارجية تطلق برنامجا تدريبيا مبتكرا لتعزيز الأمن البحري في البحر الأحمر وخليج عدن
افتتح السفير محمد أبو بكر نائب وزير الخارجية البرنامج التدريبي المعنون “تعزيز الأمن البحري وسلامة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن”، والذي ينظمه مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام. يُعقد هذا البرنامج في العين السخنة على مدار الأسبوع الحالي، بالتعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ويُعتبر فرصة لتعزيز القدرات بين الدول المشاركة في هذا المجال الحيوي.
يُعد البرنامج جزءًا أساسيًا من مبادرة السويس والبحر الأحمر StREAM التي تم إطلاقها خلال النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين. ومن المقرر أن يشارك فيه 18 من مسؤولي وزارات الخارجية والداخلية والدفاع والعدل والنقل ووحدات حرس الحدود وخفر السواحل من عدة دول تشمل مصر، اليمن، السعودية، جيبوتي، السودان، والصومال، مما يعكس أهمية التعاون الإقليمي في قضايا الأمن البحري.
أوضح نائب وزير الخارجية أن التطورات السريعة التي تشهدها منطقة البحر الأحمر وخليج عدن تستدعي اعتماد استراتيجيات شاملة تعزز الفهم العميق للسلام، حيث يتجاوز هذا المفهوم الأبعاد الأمنية التقليدية ليشمل أيضًا قضايا التنمية المستدامة وبناء المؤسسات، بالإضافة إلى معالجة الجوانب الجذرية للنزاعات.
وأكد على الضرورة الاستراتيجية لحماية الممرات البحرية من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي. وشدد على أن حوكمة البحر الأحمر تبقى من الأمور الأساسية والدائمة التي تعود للدول المشاطئة، مما يستدعي تفعيل دور مجلس الدول العربية والإفريقية المحيطة بالبحر الأحمر وخليج عدن كإطار إقليمي مهم لتعزيز التعاون والتنسيق بين تلك الدول.
وأشار السفير سيف قنديل، مدير عام مركز القاهرة الدولي، إلى أن البرنامج يأتي تنفيذًا لتوصيات النسخة الأخيرة لمنتدى أسوان، ويُعد خطوة لاستكمال الجهود لتعزيز أمن البحر الأحمر وسبل التعاون بين دول المنطقة. يُراعي البرنامج أيضا التركيز على أساليب تحقيق التوازن بين السلام والأمن والتنمية من خلال مقاربات شاملة.
وفي سياق متصل، سلط الربان أحمد عبدالسلام، ممثل هيئة قناة السويس، الضوء على أهمية هذه الهيئة في ضمان استدامة وكفاءة حركة الملاحة العالمية، على الرغم من التحديات الإقليمية والدولية. حيث تستند الهيئة إلى خبراتها المتراكمة وقدراتها التشغيلية والفنية المتطورة في هذا المجال.
كما أكد الربان عبدالسلام على حرص الهيئة المستمر على تطوير إمكانياتها الفنية والملاحية، وتعزيز معايير السلامة والأمان البحري، بما يضمن فعالية وأمان قناة السويس كمنشأة ملاحية عالمية قادرة على خدمة حركة التجارة الإقليمية والدولية بكفاءة واستدامة.