توزيع جوائز التميز الأرشيفي على الجهات الحكومية الفائزة في المكتبة الوطنية بالإمارات
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة احتفالًا خاصًا لتكريم الجهات الحكومية المتميزة في دعم المنظومة الأرشيفية. يأتي هذا الحدث في إطار جائزة “التميز الأرشيفي”، التي تهدف إلى تكريم جهود المؤسسات التي ساهمت في الحفاظ على ذاكرة الوطن وتطبيق أعلى المعايير في مجال التوثيق وحفظ الوثائق الوطنية.
وقد افتتح الحفل الدكتور عبد الله ماجد آل علي، الذي أكد في كلمته أهمية احتفاء الوطن بتلك الجهات الفائزة بالجوائز، مشيرًا إلى دور هذه المؤسسات البارز في دعم العمل الأرشيفي. وقد ركز على أن جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية والجهات الحكومية تضيف بعدًا جديدًا للعمل الأرشيفي، حيث تشكل هذه الجهود رسالة وطنية تهدف إلى صون تاريخ الدولة والحفاظ على إنجازاتها للأجيال القادمة.
وأشار آل علي إلى أن الذاكرة الوطنية تُعتبر عنصرًا حيويًا في تشكيل الأجيال الجديدة وتعزيز الهوية والانتماء، موضحًا أن الأمم تُقاس بقيمتها التاريخية وبمدى توثيقها لإنجازاتها الحضارية. واعتبر أن الأرشيف والمكتبة الوطنية تُمثل الحاضن الحقيقي لوثائق الوطن، حيث يحتفظ بالمعطيات الحيوية لتكون مرجعًا وفائدة للأجيال المستقبلية.
وفي سياق كلمته، أعرب عن اعتزازه بما حققته دولة الإمارات من إنجازات نوعية تحت قيادة حكيمة، مبرزًا كيف تمكنت الدولة من تحويل التحديات إلى فرص نجاح ملهمة. كما أكد على أهمية دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في توثيق هذه النجاحات وتعزيزها في الذاكرة الوطنية.
وذكر آل علي أن الحصول على جائزة التميز الأرشيفي لا يعني مجرد تكريم، بل هو تعبير عن التزام الجهات الحكومية بتطوير العمل الأرشيفي وفق أعلى المعايير والممارسات، معبرًا عن فخره بالتعاون الفعّال بين الأرشيف والمكتبة الوطنية والمؤسسات الحكومية المختلفة في تنفيذ السياسات والإجراءات الخاصة بالأرشيف.
كما قدّم الدكتور عبد الله ماجد آل علي شكره للجهود التي تبذلها كوادر الأرشيف والمكتبة الوطنية، سواء في متابعة الأرشيفات الحكومية أو في تأهيل الكفاءات وتطوير السياسات لمواكبة التحولات الرقمية والتقنيات الحديثة، بما في ذلك الاستخدام المتزايد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن التكريم يمثل محطة لتقدير الجهود المخلصة وأن التميز هو مسار لا نهاية له.
اختتم الاحتفال بتكريم عدد من الجهات الحكومية التي حققت إنجازات ملحوظة في مجال العمل الأرشيفي، من بينها ديوان الرئاسة، المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، وغيرها من المؤسسات الرائدة التي ساهمت في الارتقاء بالعمل الأرشيفي، مما يعكس التزام الدولة بالحفاظ على التراث الوطني وتوثيق تاريخها الحافل بالإنجازات.