سويلم يسعى لتعزيز التعاون والشراكة لدعم أولويات قطاع المياه في مصر
قام الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بلقاء مع شركاء التنمية الدوليين، حيث شارك في الاجتماع ممثلون عن عدة بنوك إنمائية وسفارات ومنظمات أممية، تحت رئاسة مشتركة من الاتحاد الأوروبي والسفارة الألمانية بالقاهرة. تمحور الاجتماع حول إيجاد سبل لتعزيز التنسيق والشراكة من أجل دعم أولويات قطاع المياه في مصر، وذلك ضمن رؤية الوزارة للجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.
في سياق اللقاء، أكد وزير الموارد المائية والري على أهمية تعزيز الشراكات الدولية والإقليمية، والاستفادة الفعّالة من الخبرات المتاحة والتمويلات المقدمة، بالإضافة إلى الدعم الفني من قبل شركاء التنمية. وأوضح أن هذه الجهود تهدف إلى تنفيذ مشاريع الوزارة ذات الأولوية، مما يعزز الإدارة المستدامة للموارد المائية ويساهم في تأمين الأمن المائي المصري، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تهدد الموارد المائية.
وأوضح الدكتور سويلم أن الوزارة انتهت من إعداد محفظة شاملة من المشروعات ذات الأولوية، وذلك بعد إجراء ورشة عمل بمشاركة كبار القيادات والممثلين من مختلف الجهات المعنية. كانت هذه الخطوة تهدف إلى تحديد الاحتياجات والمشروعات المستقبلية بما يتماشى مع محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه، بما يعزز من قدرة المشروعات على الحصول على التمويل من الميزانية الحكومية أو من الشركاء الدوليين.
كما أشار إلى أن عملية إعداد هذه المحفظة اعتمدت على منهجية دقيقة، تضمنت توحيد نماذج إعداد المشروعات وتجميع البيانات الفنية. وتم ترتيب المشروعات بشكل يتماشى مع الاستراتيجيات الأساسية، مع التركيز على عناصر مثل التحول الرقمي وإدارة المياه الذكية والبنية التحتية المقاومة للتغيرات المناخية. اعتبرت هذه الجوانب محاور أساسية في تطوير القطاع وتعزيز دور مصر على الساحة الإقليمية والدولية في مجال المياه.
وشدد الوزير على أهمية دمج محاور حكومية رئيسية في المشاريع المستقبلية، مثل تحسين العنصر البشري وتطبيق مبادئ الحوكمة والتحول الرقمي. وأكد أن الوزارة تمتلك كوادر احترافية تستطيع الاستفادة من قدراتها للمساهمة في تطوير الأداء المؤسسي والفني.
واستعرض الدكتور سويلم رؤيته لتطوير آلية عمل “مجموعة شركاء التنمية لقطاع المياه”، حيث اقترح تحويلها إلى منصة تنسيقية فعالة تعتمد على النتائج، من خلال تنظيم اجتماعات دورية وتنسيق فني مستمر بين جميع الأطراف. ويهدف هذا النظام إلى ضمان المتابعة المستمرة لدفع معدلات تنفيذ المشاريع.
وفي ذات السياق، أعرب ممثلو شركاء التنمية عن أهمية وجود قائمة واضحة بالمشروعات ذات الأولوية. فهذه المحفظة تجعل أمام الشركاء رؤية أعمق لاحتياجات قطاع المياه، مما يمكنهم من دعم المشاريع والبرامج بشكل أكثر فاعلية. يعكس ذلك تطلعات الوزارة ويعزز الترابط بين أولويات الدولة المصرية وأجندات التنمية الدولية، وهو ما يسهم في توجيه الدعم إلى المشاريع الأكثر إلحاحًا وملاءمة.