مواجهات مونديال 2026 تحت تهديد موجات حرارية شديدة

منذ 45 دقائق
مواجهات مونديال 2026 تحت تهديد موجات حرارية شديدة

في تحذير جديد يتعلق بكأس العالم 2026، أشار باحثون إلى أن هناك احتمالًا كبيرًا لاقامة نحو 25% من المباريات في أجواء شديدة الحرارة، مما يعكس تأثير تغيّر المناخ على الأحداث الرياضية الكبرى. فقد ازدادت مخاطر موجات الحر القاسية في أمريكا الشمالية منذ آخر استضافة للبطولة في الولايات المتحدة عام 1994، وهو ما يدعو للقلق بالنسبة للاعبين والجماهير على حد سواء.

من جانبها، اتخذت الفيفا إجراءات للتخفيف من الآثار السلبية لدرجات الحرارة المرتفعة، حيث أقرّت فترة توقف للتبريد خلال كل شوط في جميع المباريات التي ستستضيفها 16 ملعباً عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. هذه الخطوة تعكس الوعي المتزايد بالمخاطر الصحية التي قد يتعرض لها اللاعبون والجماهير بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

وقد أوضحت شبكة “وورلد ويذر أتريبيوشن” أن خطر الحر الشديد والرطوبة المرتفعة قد زاد بشكل ملحوظ مقارنة بنسخة البطولة السابقة. إذ تشير التقديرات إلى أن حوالي 26 مباراة من أصل 104 قد تُقام في ظروف تصل فيها درجة حرارة “الكرة الرطبة العالمية” إلى 26 درجة مئوية أو أكثر، وهو ما يثير قلقاً بشأن صحة المشاركين والمتفرجين.

عندما تصل درجة حرارة الكرة الرطبة إلى هذا المستوى، ينصح الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين “فيفبرو” بفرض فترات توقف للتبريد، بسبب احتمال حدوث إجهاد حراري. من بين المباريات التي يُتوقع أن تقام في ظروف شديدة، هناك 17 مباراة ستعقد في ملاعب مزودة بنظم تبريد، مما يساعد على تقليل المخاطر على الجميع.

على العكس من ذلك، كان هناك تقدير سابق خلال كأس العالم 1994 بأن نحو 21 مباراة قد تشهد درجات حرارة مشابهة، مما يعكس التضخم الحالي للمخاطر في النسخة المقبلة. من المتوقع أيضًا إقامة خمس مباريات في أجواء تصل إلى 28 درجة مئوية أو أكثر، وهو المستوى الذي يتطلب تأجيل المباريات حتى تتوافر ظروف أكثر أمانًا للجميع.

أضافت فرايدريك أوتو، إحدى مؤسسي شبكة “وورلد ويذر أتريبيوشن” وأستاذة علوم المناخ في إمبريال كوليدج لندن، أن الخطر يلازم ليس اللاعبين فقط، بل أيضًا الجماهير الذين قد يتواجدون في الهواء الطلق، حيث سيكونون عرضة لخطر أكبر بسبب نقص الرعاية الطبية الفورية.

وبالنسبة للملاعب، يبدو أن ثلاثة فقط من أصل 16 ملعبًا، مثل تلك الموجودة في دالاس وهيوستن وأتلانتا، مزودة بأنظمة تكييف قد تساعد في تقليل الأشعاع الحراري. لكن يبقى أكثر من ثلث المباريات، التي يتوقع أن تسجل درجات حرارة مرتفعة، ستُقام في ملاعب دون أنظمة تبريد، مما يزيد الأعباء على اللاعبين والجماهير.

أما المباراة النهائية التي ستقام في 19 يوليو على ملعب “ميتلايف” في نيوجيرزي، فتواجه احتمالاً بنسبة 12.5% لبلوغ ظروف حرارية عند مستوى 26 درجة، بالإضافة إلى احتمال 2.7% لتجاوز 28 درجة. وقد أكدت أوتو على أهمية هذا التحذير، مشيرةً إلى أن اختتام كأس العالم في حرارة مرتفعة قد يؤدي إلى إلغاء البطولة، وهو الأمر الذي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار من قِبل مسؤولي الفيفا والجماهير المعنية.