وزير الزراعة ومحافظ البحيرة يشاركان في احتفالية تدشين ميكنة حصاد القمح
احتفل وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، بفعاليات حصاد القمح الآلي في محافظة البحيرة، بحضور عدد من الشخصيات البارزة بما في ذلك الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، والسفيرة أنجلينا إيخهورست من الاتحاد الأوروبي، وتيبوريو كياري رئيس الوكالة الإيطالية للتعاون، بالإضافة إلى عدد من قيادات الوزارة ومركز البحوث الزراعية.
تأتي هذه الفعالية ضمن مشروع الممارسات الزراعية الجيدة (KAFIEU) الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يهدف إلى دعم وإحداث تطوير في إنتاج محاصيل الحبوب بمصر. وقد قام الوزير ومرافقوه بزيارة أحد الحقول المتميزة بالمحافظة، حيث تم الاعتماد على تقنيات الزراعة الحديثة، وقد أبدى الوزير إعجابه بالإنتاجية المرتفعة التي تم تحقيقها، والتي وصلت إلى 24 إردبًا للفدان.
خلال زيارتهم، تفقد الوزير والمحافظ أيضًا محطة الزراعة الآلية بمدينة دمنهور، حيث تم الاطلاع على المعدات المستخدمة في عمليات الحصاد. وتم تسليم 44 “فراطة ذرة” لصغار المزارعين، ضمن جهود الوزارة لتحديث الأدوات الزراعية وتعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية، مما يساهم في تقليل الفاقد بعد الحصاد.
أكد فاروق أن الاحتفال بتطبيق ميكنة حصاد القمح يعكس التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تحديث القطاع الزراعي وزيادة كفاءة استخدام الموارد. وأشار إلى أهمية الربط بين نتائج البحث العلمي والتطبيق العملي بما يضمن تعزيز الأمن الغذائي القومي.
أوضح الوزير أن محصول القمح يعد من المحاصيل الاستراتيجية في مصر، حيث بلغ إجمالي المساحة المزروعة العام الحالي نحو 3.7 مليون فدان، بزيادة تقدر بنحو 600 ألف فدان بالمقارنة مع الموسم السابق. ويبدو أن هذه الجهود تساعد في الاقتراب من تحقيق إنتاج محلي يصل إلى 10 ملايين طن، بالرغم من التحديات العالمية في أسعار الحبوب.
وأفاد الوزير أن استراتيجية الدولة تهدف لتحقيق الأمن الغذائي من خلال توسيع الرقعة الزراعية وتحسين الإنتاجية، مع السعي لتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك. كما تهدف الوزارة إلى رفع نسبة الاكتفاء الذاتي لتصل إلى 70% بحلول عام 2030، مع الاستمرار في تطوير البنية التحتية والتوسع في استخدام الميكنة الحديثة.
كذلك، تعمل الدولة على تحفيز المزارعين من خلال توفير أسعار مجزية والمساعدة في تسريع صرف مستحقات التوريد، بالإضافة إلى تطوير منظومة التخزين. في هذا السياق، يعد مشروع KAFIEU مثالًا ناجحًا للتعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث يستهدف تطوير قطاع الحبوب في المحافظات المختلفة.
وفي ختام حديثه، أشار وزير الزراعة إلى أن إدخال الآلات الزراعية الحديثة يعد خطوة هامة نحو زيادة الإنتاجية وتقليل الفاقد خلال عمليات الحصاد، حيث يمكن أن تساهم هذه التكنولوجيا في تقليل الفاقد الذي قد يصل إلى 30%. كما أن المشروع لا يقتصر فقط على توفير المعدات بل يتضمن أيضًا تدريب المزارعين لضمان استدامة تطبيق أحدث الممارسات الزراعية.