فيروسات تسبب آلام المفاصل وكيفية التخفيف من معاناتك
مع دخول فصل الربيع، يلاحظ الكثيرون تغيرات في نمط حياتهم، لكن هذه التغييرات قد تأتي أحياناً مع آثار جانبية غير مرغوب فيها، مثل آلام المفاصل. تشير د. داريا كوسيفيتش، أخصائية الروماتيزم، إلى أن التحول المفاجئ نحو نمط حياة نشط، بالإضافة إلى بعض الإصابات الفيروسية، قد يسهم بشكل كبير في الشعور بهذا الألم.
توضح كوسيفيتش أن التسبب الرئيسي لمشكلات المفاصل في هذه الفترة هو الإجهاد الناتج عن زيادة النشاط البدني. قد يواجه الأفراد، خاصة الذين يعملون في بيئات مكتبية، تحديات تتعلق بالتحول من نمط حياة خامل إلى النشاط، خصوصاً عندما يبدأون في ممارسة أنشطة مثل المشي لمسافات طويلة أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية خلال عطلات نهاية الأسبوع.
وعندما يزداد النشاط البدني بشكل مفاجئ، تبدأ العضلات غير المعتادة على هذا الجهد في إنتاج كميات من نواتج الأكسدة، الأمر الذي قد يؤدي إلى شعور بالألم. ومع ذلك، فإن كوسيفيتش تطمئن أن هذا الألم عادة ما يكون طبيعياً ويختفي في غضون يومين إلى ثلاثة أيام من دون الحاجة إلى أدوية خاصة، طالما أن الحمل الجسدي لم يكن مفرطاً.
لكن إذا كان الألم نتيجة صدمة حقيقية أو إصابة خطيرة، فقد يستمر لأكثر من أسبوع، وهنا يُوصى بضرورة استشارة أخصائي إصابات لتقييم الحالة. وفي حال لاحظ الشخص تورماً أو تصلباً في المفصل، يتعين عليه مراجعة طبيب مختص في أمراض الروماتيزم، حيث قد تشير هذه الأعراض إلى التهاب المفاصل أو حالة التهاب نشط.
إلى جانب هذه الأسباب، تؤكد كوسيفيتش أن العدوى الفيروسية، مثل الإنفلونزا أو كوفيد-19، قد تلعب دوراً أيضاً في آلام المفاصل. عادة ما يكون الألم الناجم عن هذه العدوى أكثر حدة وقد يستمر لفترة أطول. ومع ذلك، لا ينبغي أن يستمر الألم لأكثر من أسبوعين بعد التعافي؛ وفي حالة حدوث ذلك، يُنصح بالخضوع لفحص لدى أخصائي أمراض الروماتيزم، حيث يمكن أن يؤدي الاستجابة الزائدة للجسم للعدوى إلى ظهور أمراض روماتيزمية مناعية ذاتية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لهذه الحالات.
في الختام، تمنح د. كوسيفيتش نصائح قيمة حول كيفية التعامل مع هذه الآلام الربيعية، مشددة على أهمية الانتباه للأعراض الجسدية والاستجابة بالطريقة الصحيحة، لضمان صحة المفاصل وقدرة الجسم على العودة لنمط الحياة النشيط بشكل صحي وآمن.