تمارين عالية الشدة تعزز الشفاء السريع بعد عمليات سرطان الثدي

منذ 2 ساعات
تمارين عالية الشدة تعزز الشفاء السريع بعد عمليات سرطان الثدي

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة التمارين الرياضية عالية الشدة لها تأثير إيجابي ملحوظ على النساء اللاتي خضعن لجراحة استئصال أورام الثدي، حيث تساعد هذه التمارين في تحسين الكتلة العضلية وزيادة قوة الجسم، مما يسهل العودة إلى الحياة اليومية بشكل أسرع. غالباً ما يُنصح النساء بعدم ممارسة الرياضة بعد إجراء جراحة سرطان الثدي، مما يجعل هذه الدراسة فاتحة جديدة لفهم الفوائد المحتملة للتمارين البدنية في مرحلة التعافي.

تشير تصريحات الدكتور كولين تشامب، الأستاذ المشارك في شبكة “أليجيني” الصحية بولاية بنسلفانيا، إلى أن الإرشادات التقليدية المتعلقة بممارسة الرياضة بعد علاج سرطان الثدي قد تكون خاضعة لمبادئ الحذر المفرط. فهو يقول إن هناك شكوكاً حول الوقت المناسب لبدء ممارسة الرياضة والوزن الذي يمكن رفعه بأمان بعد العمليات الجراحية. وتعتبر هذه الممارسات التقليدية غير متماشية مع الأبحاث الحديثة التي تسلط الضوء على أهمية النشاط البدني في مرحلة التعافي.

في إطار هذه الدراسة، خضعت حوالي 200 امرأة لبرنامج تدريبي مكثف لمدة ثلاثة أشهر، حيث تم تصميم هذا البرنامج خصيصاً لمنع الضعف العضلي وتعزيز القدرة على الحركة. بعد العملية، كان هدف البرنامج هو تعزيز القوة البدنية والتوازن، ونتيجة لذلك، أظهرت المشاركات تحسناً ملحوظاً في قدرتهن على السير والحركة، بالإضافة إلى زيادة في الكتلة العضلية. ومن المثير للاهتمام أن بعض المشاركات تمكنَّ من رفع أوزان تصل إلى 45 كيلوجراماً في فترة قصيرة.

يعتقد تشامب أن الفوائد العديدة للتمارين المكثفة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار كجزء جوهري من خطة العلاج للرعاية الصحية للنساء الناجيات من سرطان الثدي، وليس مجرد إجراء إضافي. فهو يشدد على أهمية الموازنة بين الحذر أثناء التعافي وضرورة تعزيز النشاط البدني لتحقيق نتائج أفضل، مما يفتح الأفق أمام المزيد من الأبحاث والدراسات في هذا المجال الحيوي.

في الختام، تشكل النتائج المستخلصة من هذه الدراسة دعوة لتحديث الرؤى التقليدية حول الرياضة والتعافي بعد جراحة سرطان الثدي، مما يتيح للنساء الفرصة لاستعادة قوتهم وقدرتهم على العيش بنشاط أكبر، الأمر الذي يعكس أهمية البحث المستمر في مجال الصحة البدنية والنفسية للمرضى من جميع الفئات.