اكتشاف آلية جديدة للقضاء على السرطان بتقنية التصوير ثلاثي الأبعاد

منذ 2 ساعات
اكتشاف آلية جديدة للقضاء على السرطان بتقنية التصوير ثلاثي الأبعاد

تمكن فريق من العلماء في سويسرا من تحقيق إنجاز علمي يعد بمثابة نقلة نوعية في أبحاث العلاج المناعي، من خلال تصوير ثلاثي الأبعاد مبهر يُظهر كيفية عمل الخلايا التائية القاتلة، التي تُعتبر جزءاً أساسياً من جهاز المناعة، في القضاء على الخلايا السرطانية بدقة متناهية. يُشار إلى أن هذه الخلايا، التي تُعرف أيضاً بخلايا الدم البيضاء، تنشط لتعزيز استجابة الجسم ضد الخلايا المصابة بالفيروسات والأورام.

استخدم الباحثون، من جامعة جنيف ومستشفى لوزان الجامعي، تقنية متطورة تُسمى المجهر التجميد والتمدد. هذه الطريقة تُتيح للعلماء مراقبة الخلايا المناعية خلال هجومها على الأورام في ظروف شبه طبيعية، مما يوفر رؤى جديدة حول آليات عمل جهاز المناعة. وقد صرحت المحاضرة فيرجيني هاميل، أن هذه التقنية تسمح برؤية دقيقة لجهاز المناعة على مستوى النانومتر، مما يمكّن الفريق من فهم كيفية تنظيم الخلايا التائية لعملياتها الداخلية لإيصال ضربات قاتلة بخفة ودقة.

من خلال هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة Cell Reports، تم اكتشاف أن الخلايا التائية القاتلة تُشكل “مشبكاً مناعياً” مُعداً بشكل قبة، حيث يتم فيها إطلاق جزيئات سامة بشكل منظم تجاه الخلايا السرطانية دون الإضرار بالأنسجة السليمة المحيطة. هذا التصميم الفريد يبرز الكفاءة والفعالية التي تتمتع بها هذه الخلايا أثناء استهدافها للأورام.

علاوة على ذلك، أظهر الباحثون قدرة الخلايا التائية على احتواء حبيبات سامة تضم نوى جزيئية متعددة تُركز المركبات التي تستخدمها لتدمير الخلايا الخبيثة. ولدى تطبيق هذه التقنية على عينات بشرية، استطاع العلماء متابعة هذه الخلايا أثناء تغلغلها في الأورام وإطلاق ترسانتها السامة مباشرة على الخلايا المستهدفة. وقد علقت الباحثة بنيتا وولف، على هذا الإنجاز، مشيرة إلى أن هذه الرؤية العلمية الجديدة قد تعزز فهمنا لأسباب نجاح بعض الاستجابات المناعية وفشل أخرى، مما يساعد في تصميم علاجات مناعية أكثر فعالية للمصابين بالسرطان.

في ضوء هذه الاكتشافات، يتضح أن البحث العلمي في مجال المناعة والعلاج المناعي مستمر في التقدم، مما يحمل آمالًا جديدة في عالم الطب وعلاج الأمراض، خصوصاً الأمراض السرطانية التي تُعد من أكثر التحديات الصحية بروزًا في الوقت الحالي.