الأمم المتحدة تصف نبش إسرائيل قبرًا في جنين بأنه فعل مروع ويدعو للاستياء

منذ 1 ساعة
الأمم المتحدة تصف نبش إسرائيل قبرًا في جنين بأنه فعل مروع ويدعو للاستياء

أعرب أجيت سونجاي، مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، عن إدانته الشديدة لقيام جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بنبش قبر أحد المتوفين بعد ساعات من دفنه في بلدة العصاعصة الواقعة جنوب جنين. وقد وصف سونجاي، في تصريح له على منصة “إكس” اليوم السبت، هذا العمل بأنه “أمر مروع” ويعكس فقدان الإنسانية الذي يتعرض له الفلسطينيون، وهو واقع يكشف عن نفسه في جميع أرجاء الأراضي المحتلة، مشيرًا إلى أن هذا التدخل لا يقتصر على الأحياء فقط، بل يمتد ليطال الأموات أيضاً.

وفي تفاصيل الحادثة، أفادت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية أجبرت سكان قرية العصاعصة على إخراج جثمان حسين عصاعصة من قبره بعد أن دُفن فيه بساعات قليلة. وقد جاء ذلك بناءً على ادعاءات بشأن قرب المقبرة من مستوطنة “ترسلة”، التي تم إقامتها على أراضي بلدة جبع المجاورة.

أكد الأهالي أن جيش الاحتلال قد أجبر العائلة على نقل الجثمان ودفنه في موقع آخر، مما يزيد من معاناتهم ويعكس احتقار حياة الفلسطينيين وموتاهم. وتشير هذه الحادثة إلى تصاعد الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، حيث لم تتوقف الممارسات الإسرائيلية عن الاقتحام والتهجير، ويدفع السكان في المنطقة ثمنًا باهظًا نتيجة زيادة وتعزيز الاستيطان.

من جانبه، أوضح سونجاي أن هذه الممارسات تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى نزع الإنسانية، ليس فقط من خلال اعتداءات الحيّ، بل أيضًا عبر انتهاك حرمة الأموات. يعتبر العديد من المراقبين أن هذه الأفعال تندرج تحت إطار التطهير العرقي، وتضيف ضغوطًا إضافية على المجتمعات الفلسطينية التي تعاني في صمت من العنف والتمييز.

تجدر الإشارة إلى أن المستوطنين قد عادوا إلى منطقة “ترسلة” في شهر أبريل الماضي بعد إخلائها عام 2005. ومنذ ذلك الحين، شهدت بلدتا جبع ووسيلة الظهر عمليات اقتحام متكررة من قبل المستوطنين والقوات الإسرائيلية، مما أدى إلى تصاعد حالة من عدم الاستقرار وخلق أجواء من الخوف بين السكان المحلّيين. بالإضافة إلى ذلك، تم إخطار عدد من المحلات التجارية على الشارع الرئيسي (جنين-نابلس) بالهدم، تحت مبررات تتعلق بالقرب من المستوطنة.

في ختام حديثه، دعا سونجاي المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حقيقية للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف هذه الانتهاكات ولحماية حقوق الفلسطينيين المهدورة، مؤكدًا أن صمود الفلسطينيين يجب أن يقابل بدعوة واضحة للتحرك ضد هذه الأعمال اللاإنسانية.