إجلاء رعايا الدول الأوروبية من السفينة المتضررة بهانتا بطائرات من أسبانيا
أعلن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو جراندي مارلاسكا، في تصريحات له يوم السبت، أن عدة دول أوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وأيرلندا وهولندا، أكدت عزمها إرسال طائرات لإجلاء مواطنيها العالقين على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس”، التي تفشى على متنها فيروس هانتا. هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المكثفة لضمان سلامة الركاب وتسهيل عودتهم إلى بلادهم.
وأشار مارلاسكا إلى أن الاتحاد الأوروبي سيقوم بإرسال طائرتين إضافيتين من أجل إعادة المواطنين الأوروبيين المتبقيين، في تدبير يهدف لتجنب أي مشاكل في عملية الإجلاء. وستتم عملية النزول للركاب عبر مجموعات، حيث لن يُسمح لأي راكب بمغادرة السفينة إلا في حالة وجود طائرة جاهزة للإقلاع إلى بلاده.
كما أكدت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا جارسيا، أن السفينة “إم في هونديوس” من المتوقع أن ترسو في جزيرة تنريفي، إحدى جزر الكناري، يوم الأحد. وفي خطوة تضمن سلامة المواطنين، سيتقدم الركاب الإسبان في النزول من السفينة قبل أي جنسيات أخرى. جدير بالذكر أن جثمان شخص توفي على متن السفينة في الثاني من مايو الجاري سيظل على متنها، إلى جانب عدد من أفراد الطاقم، حتى تغادر السفينة نحو هولندا.
فيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل بشكل رئيسي عبر القوارض، وتسبب أمراضًا خطيرة لدى البشر. عادةً ما يصاب الأفراد من خلال ملامسة القوارض المصابة أو التعرض لبولها أو فضلاتها أو لعابها. السلالة المعنية هنا هي فيروس الأنديز، والذي يتمركز في أمريكا اللاتينية، وتعتبر السلالة الوحيدة التي تُعرف بقدرتها المحدودة على الانتقال بين البشر.
في سياق متصل، أكدت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة استعدادهما لإرسال طائرات ووضع خطط طوارئ لمواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مما يعكس الجهود الدولية المشتركة لمواجهة هذه الأزمة الصحية وتوفير الدعم للمواطنين في هذه الظروف الاستثنائية.