الاتحاد الأوروبي يحتفي ببداية جديدة في المجر مع تنصيب بيتر ماجيار

منذ 1 ساعة
الاتحاد الأوروبي يحتفي ببداية جديدة في المجر مع تنصيب بيتر ماجيار

رحب قادة الاتحاد الأوروبي بقدوم رئيس وزراء المجر الجديد بيتر ماجيار، حيث اعتبروا ذلك “بداية فصل جديد” في علاقات المجر مع الاتحاد. جاء هذا التحول بعد فترة طويلة من الحكم الاستبدادي للزعيم السابق فيكتور أوربان الذي استمر لمدة 16 عامًا. وقد تم تنصيب ماجيار بعد فوز حزب تيسا، الذي أسسه عام 2020، في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حيث حصل على أغلبية ساحقة في البرلمان المجري، الأمر الذي يعكس تحولًا جوهريًا في الساحة السياسية للبلاد.

في مراسم التنصيب التي جرت في مبنى البرلمان في العاصمة بودابست، شهد الحضور رفع علم الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى منذ عقد، مما يعكس رغبة الحكومة الجديدة في إعادة تثبيت العلاقات مع بروكسل بعد فترة من القطيعة والتوتر. وقد عُبرت هذه الرغبة بوضوح من قبل رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الذي أعرب عن استعداده للتعاون مع الحكومة المجرية الجديدة، واصفًا هذه المرحلة الجديدة بأنها فصل مميز في تاريخ البلاد.

كما أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على أهمية الحوار مع ماجيار، مشيرة إلى أن هناك جهودا تبذل لإعادة بناء العلاقات بين بودابست والاتحاد الأوروبي بعد التوترات السابقة. ويُعتبر ملف التمويل الأوروبي أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الحكومة الجديدة، حيث تسعى للضغط نحو الإفراج عن نحو 10 مليارات يورو من أموال الاتحاد المجمدة بسبب المخاوف المرتبطة بسيادة القانون وحقوق الإنسان.

يُذكر أن حزب تيسا حقق انتصارات كبيرة بحصوله على 141 مقعدًا من أصل 200، مما مكنه من الحصول على أغلبية الثلثين اللازمة لإجراء التعديلات الدستورية. هذا النجاح يُعزز قدرة الحكومة الجديدة على تطبيق إصلاحات شاملة في مختلف القطاعات. في المقابل، أعلن فيكتور أوربان وعدد من حلفائه عدم شغل مقاعدهم في البرلمان الجديد، مؤكدين أنهم مستعدون للإجابة على أي تحقيقات قانونية بشأن فترة حكمهم.

تأتي هذه التغييرات في وقت حساس حيث تشهد أوروبا خلافات حادة تتعلق بأزمات مثل الحرب في أوكرانيا والعلاقات مع روسيا، وقد كان لأوربان دور بارز في بعض النقاشات، حيث استخدم حق النقض في مواقف سابقة ضد المؤسسات الأوروبية، بينما ظهر دعم مواقف بعض القادة الأوروبيين لموسكو. تسعى المجر الآن لتقديم صورة جديدة للسياسة الأوروبية، معبرة عن نية واضحة لإزالة أي عقبات تحول دون التعاون المثمر مع شركائها في القارة العجوز.