محافظ بنك إنجلترا يؤكد أهمية تعزيز العلاقات التجارية مع أوروبا للنمو الاقتصادي في بريطانيا
دعا أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، إلى أهمية تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مؤيدا بذلك خطط رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر التي تهدف إلى إعادة ضبط العلاقة بين بريطانيا والتكتل الأوروبي. وأشار بيلي إلى أن تقوية الروابط التجارية مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يسهم في تحسين النمو الاقتصادي للمملكة المتحدة.
خلال مؤتمره في بنك إنجلترا، أكّد المحافظ على ضرورة وجود علاقات وثيقة مع الحلفاء، مشددا على أهمية أن يكون الاقتصاد البريطاني منفتحا. ولفت إلى أن الجهود نحو بناء علاقات تجارية أعمق مع أوروبا هي خطوة عقلانية، متجهاً بعيدا عن الجدل المستمر المرتبط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
من المتوقع أن تلقى تصريحات بيلي ترحيباً من ستارمر، الذي أصبح تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي جزءاً مركزياً من استراتيجياته لاستعادة الثقة في حكومته بعد الهزيمة القاسية التي تعرض لها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة. ومن المقرر أن يوضح ستارمر بدءاً من الإثنين كيف يمكن لبريطانيا تقوية روابطها ببروكسل، مما قد يساعد على تأكيد قيادة الحزب مستقبلاً.
ويُذكر أن ستارمر كان قد أبرم اتفاق “إعادة ضبط” مع الاتحاد الأوروبي العام الماضي، والذي ينص على التزام المملكة المتحدة بمعايير غذائية أوروبية مع الخضوع لقرارات محكمة العدل الأوروبية. يتضمن هذا الاتفاق خطوات لتقليل عمليات التفتيش الجمركي على الصادرات البريطانية، ولكنه أيضا يحمل تبعات تتعلق بامتثال البلاد لقواعد التكتل دون أن يتاح لها حق المشاركة في وضعها.
إضافة إلى ذلك، سيعني الاتفاق أن بريطانيا ستبدأ في المساهمة المالية في ميزانية الاتحاد الأوروبي، وهو ما يُعتبر خطوة جديدة منذ مغادرتها للتكتل. وتعتبر تصريحات بيلي في هذا السياق مثيرة للنقاش، حيث أبدى في مناسبات سابقة دعمه لحزب العمال لتقوية العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، معبراً عن قلقه إزاء الآثار الاقتصادية الناتجة عن الاستفتاء حول الخروج.
في هذا السياق، حث بيلي وزيرة الخزانة البريطانية على اتخاذ خطوات جادة نحو إعادة بناء العلاقات التجارية مع أوروبا كسلاح لمواجهة التراجع الطويل الأمد في الاقتصاد البريطاني. وتوالت تحذيراته حول الأثر السلبي المحتمل لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مؤكداً على أن زيادة الحواجز التجارية يمكن أن تعوق النمو الاقتصادي في المستقبل.