تحذيرات من أزمة طاقة غير مسبوقة مع تصاعد تأثيرات حرب إيران وارتفاع أسعار النفط
حذر إيريك ناتال، الخبير الكندي في مجال النفط والغاز، من أن النزاع المستمر قد أسفر عن أسوأ أزمة طاقة يشهدها العالم في العصر الحديث، إذ دخلت الحرب في إيران شهرها الثالث وبدأت أسعار الوقود بالارتفاع بشكل ملحوظ على مستوى العالم.
وأشار ناتال، الذي يشغل منصب الشريك والمدير في شركة ناين بوينت بارتنرز، إلى أن إغلاق مضيق هرمز في أواخر فبراير قد أدى إلى فقدان مئات الملايين من براميل النفط. وأوضح أنه حتى الوصول إلى إمدادات جديدة، فقد فقد السوق حوالي 700 مليون برميل، ومن المتوقع أن يفقد نحو 1.5 مليار برميل من الإنتاج المفقود إذا لم يتم فتح المضيق في وقت قريب.
يمثل هذا المضيق محوراً رئيسياً لإمدادات النفط، حيث يمر من خلاله حوالي 20% من الإمدادات العالمية. وقد أثر الصراع في المنطقة بشكل كبير على إنتاج الدول في الشرق الأوسط، حيث انخفض الإنتاج ما بين 12 و14 مليون برميل يومياً خلال فترة النزاع.
وفي خضم هذه الأزمة، يرى ناتال أن بعض الدول قد تضطر إلى تنفيذ سياسات خفض الطلب، مثل تطبيق أوامر العمل من المنزل، كما فعلت كوريا الجنوبية وسنغافورة. وهذا التحول قد يساعد في تخفيف الضغط على الأسواق، لكنها ليست حلاً مثالياً.
وعلى الرغم من أن كندا قد تتمكن من تأمين إمداداتها من الطاقة، إلا أنها ستضطر لدفع تكاليف أعلى، خاصة في ظل ملاحظة التحديات التي تواجهها دول مثل أستراليا بسبب ضعف إمكانياتها في التكرير. وعليه، يتوقع ناتال أن يتجاوز سعر خام غرب تكساس 170 دولاراً للبرميل في المستقبل القريب، مع تراجع الاحتياطيات الاستراتيجية والمخزونات.
في إقليم ألبرتا، تتزايد الدعوات من قبل الخبراء لإعطاء الأولوية لمشاريع الطاقة، متسائلين عن أهمية هذه المشاريع في ظل تغير أولويات الدول نحو تحقيق أمن الطاقة وتخفيض التكاليف. يسعى الجميع إلى إيجاد حلول فعالة تضمن استقرار أسواق النفط في هذه الأوقات الصعبة.