عبد العاطي يؤكد أهمية التعاون مع الحكومة الهولندية الجديدة لتعزيز العلاقات بين مصر وهولندا
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء، وزير التجارة والتعاون الإنمائي الهولندي، شيورد فايمر، في اجتماعهما الذي تناول سبل تعزيز العلاقات بين مصر وهولندا. خلال هذا اللقاء، أعرب عبد العاطي عن تطلعه الكبير للعمل مع الحكومة الهولندية الجديدة، مما يعكس الرغبة المتزايدة لتعزيز التعاون في مجالات متنوعة تدعم المصالح المشتركة للبلدين.
وأكد الوزير المصري على أهمية تعزيز التعاون الثنائي، مشيرًا إلى الزخم المتميز الذي تشهد العلاقات بين مصر وهولندا على الصعيدين السياسي والاقتصادي. وقد تناول النقاش عدة مجالات حيوية، بما في ذلك تطوير الموانئ والقطاع الصحي والزراعة، إلى جانب الاتصالات والتكنولوجيا والرقمنة. كما أبدى الوزير اهتمامًا خاصًا بتحسين البنية التحتية والخدمات المالية والذكاء الاصطناعي واللوجستيات، والتي تعد محاور أساسية للنمو الاقتصادي.
وفي سياق آخر، أعرب عبد العاطي عن اعتقاده بوجود فرص كبيرة لتعزيز التبادل التجاري بين الدولتين، داعياً إلى زيادة الاستثمارات الهولندية في مصر واستغلال الحوافز الاستثمارية المتعددة، خاصة في المناطق الاقتصادية الجديدة والمشروعات القومية الكبرى. هذا التركيز على المال والاستثمار يشير إلى رغبة مصر في تحسين بيئة الأعمال وتشجيع دخول مستثمرين جدد.
علاوة على ذلك، تم التطرق إلى التعاون المثمر بين البلدين في مجال الموارد المائية، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا المجال. كما تم مناقشة التعاون الأكاديمي، حيث تم تشجيع الجامعات الهولندية على فتح فروع لها في مصر، مما سيساهم في تبادل المعرفة والخبرات بين البلدين.
ولم يغفل عبد العاطي الحديث عن تعزيز التعاون في مجال الهجرة، حيث أشار إلى أهمية جلسة الحوار رفيع المستوى التي عُقدت في يوليو 2025 في القاهرة. وأكد على أهمية التعاون بين الجانبين في هذا المجال كمؤشر على التزامهم بتطوير شراكة مستدامة.
من جهته، أعرب الوزير الهولندي عن تقديره للدور المصري الهام في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، مشيدًا بالجهود المبذولة من قبل مصر لاحتواء التصعيد الإقليمي. وأكد على تطلع هولندا إلى توسيع علاقاتها مع مصر، مما يفتح مجالًا لتحقيق نجاحات أكبر في المستقبل.
باختصار، يعكس هذا اللقاء تطلعات الجانبين نحو شراكة استراتيجية متينة، ترتكز على تبادل الخبرات وبناء القدرات، حيث يتطلع كل من مصر وهولندا إلى تحقيق فوائد ملموسة على المستويين الإقليمي والدولي، وتجسيد انفتاحهما على فرص جديدة تنعكس إيجابًا على شعبيهما.