مؤتمر الحوار الإسلامي-الإسلامي ينطلق في الأول من إبريل برعاية الأزهر ومجلس حكماء المسلمين
يعقد مجلس حكماء المسلمين بالشراكة مع الأزهر الشريف النسخة الثانية من مؤتمر الحوار الإسلامي-الإسلامي تحت عنوان «أمة واحدة.. ومصير مشترك»، وذلك تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. سيقام المؤتمر يومي الأول والثاني من أبريل المقبل، بحضور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ومشاركة نخبة متميزة من كبار العلماء والقيادات والمرجعيات من مختلف مدارس الفكر الإسلامي، بالإضافة إلى رجال الفكر والثقافة من جميع أنحاء العالم.
أهداف المؤتمر
يهدف المؤتمر إلى ترسيخ روابط التعارف العلمي بين المدارس والمذاهب الإسلامية، وتصحيح الصور النمطية المتبادلة من خلال تحليل جذورها التاريخية والمعرفية. كما يسعى لبناء حقائق عادلة تُنصف الجميع، وتحويل المشتركات الفكرية إلى مسارات عملية للتعاون في القضايا ذات الأولوية، وفتح آليات مستدامة للتواصل بين المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية لمختلف مكونات الأمة.
تكريم الرعاية المصرية
أعرب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب عن تقديره للرعاية الكريمة المقدمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لفعاليات المؤتمر وأعماله العلمية. وأكد أن استضافة مصر لهذا المؤتمر الدولي الهام تعكس حرصها على وحدة الأمة وتماسكها في مواجهة التحديات المستهدفة لزرع الفرقة بين مكونات العالم الإسلامي ومدارس الفكر الإسلامي المتعددة.
استمرارية المسار العلمي
يرتكز المؤتمر في نسخته الثانية على وثيقة «نداء أهل القبلة» التي صدرت عن النسخة الأولى التي استضافتها مملكة البحرين برعاية جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في فبراير 2025. يمثل المؤتمر استكمالًا لمسار علمي وحضاري أطلقه فضيلة الإمام الأكبر في نوفمبر 2022، في ظل الحاجة المتزايدة لترسيخ ثقافة التعارف والتعاون بين مكونات الأمة الإسلامية وتعزيز منهج الحوار الرشيد كمدخل أساسي لمعالجة أسباب التباعد.
الدور التاريخي لمصر
تأكيدًا للدور المحوري الذي تضطلع به جمهورية مصر العربية في دعم قضايا الأمة ورعاية مسارات الحوار والوحدة، تجسد استضافة القاهرة لهذا المؤتمر امتدادًا لدورها التاريخي كحاضنة للفكر الوسطي ومنارة للعلم. إن مصر تمثل ملتقى علماء الأمة وركيزة أساسية في تعزيز ثقافة الحوار والتعايش، وحفظ وحدة الأمة وبناء مستقبلها المشترك.
نبذة عن مجلس حكماء المسلمين
تأسس مجلس حكماء المسلمين في عام 2014 كهيئة دولية مستقلة، ويتخذ من أبوظبي مقرًّا له. يدعم جهود المجلس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. يرأس المجلس فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، ويضم في عضويته مجموعة من العلماء والحكماء والوجهاء المعروفين بالحكمة والوسطية والاستقلال، ويتميزون بتأثير كبير في مجتمعاتهم.