وزير الأوقاف ورئيس جامعة المنوفية يشاركان في ندوة حول قيم الوسطية والانتماء الوطني
شهدت جامعة المنوفية على هامش احتفالاتها بعيدها الخمسين حدثًا علميًا مهمًا تمثل في ندوة تثقيفية بعنوان “قيم الوسطية والانتماء الوطني لدى شباب الجامعة”، بحضور عدد من الشخصيات الأكاديمية والدعوية البارزة. وقد أدار الحضور رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور أحمد فرج القاصد، الذي رحب بوزير الأوقاف، الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، معبرًا عن تقديره لمشاركته الفعالة في الاحتفالات.
بدأت الفعاليات بقراءة آيات من الذكر الحكيم، مما أضفى جوًا روحانيًا على الحضور، حيث قام بتلاوة الآيات القارئ الطبيب محمد سامي محفوظ. وفي كلمة الافتتاح، شدد الأستاذ الدكتور حسن خطاب، وكيل كلية الآداب، على أهمية الندوات العلمية في تعزيز الفكر الوسطي بين الشباب، ودور الجامعات في بناء الشخصيات القادرة على المساهمة الفعالة في المجتمع.
وفي كلمته، ناقش رئيس الجامعة جهود المؤسسة التعليمية في ترسيخ مفاهيم الانتماء الوطني، مؤكدًا أن الوعي يمثل الأساس لتطوير الأفراد والمجتمعات. كما أشار إلى أهمية دور الجامعات كتأثير رئيسي في نشر قيم الوسطية وبناء جيل واعٍ يمكنه مواجهة التحديات المستقبلية.
رحب وزير الأوقاف بدوره بتواجده بين طلاب جامعة المنوفية، معبرًا عن شكره لإدارة الجامعة على الاستقبال الحافل. وقد أكد الأزهري على أهمية التعاون بين وزارة الأوقاف والجامعات المصرية لتطوير وعي الشباب وتعزيز القيم الوطنية. كما شدد على أن مسئولية بناء الوعي الوطني تتطلب تضافر جهود المؤسسات المختلفة.
تناول الوزير في حديثه مفهوم الانتماء والوسطية من خلال تحليل تاريخ العمارة الإسلامية، مستشهدًا بمسجد السلطان حسن بالقاهرة كرمز حضاري هام. وأوضح أن هذا المسجد يمثل جانبًا فنيًا وهندسيًا يعكس القيم الإنسانية، منوهًا بأن العمارة الإسلامية ليست مجرد إنشاءات بل تجسد قيم الحضارة والانتماء والاستدامة.
تطرّق أيضًا إلى أهمية اختيار المسجد ليكون جزءًا من زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما إلى القاهرة، مشيرًا الى مدى رمزية هذا الاختيار ودلالاته العميقة. وفي سياق حديثه عن العمارة الإسلامية، أشار إلى ضرورة استلهام هذه القيم في العمل الوطني والتطوير الذاتي، مما يعزز من قدرة الشباب على الإسهام في الحفاظ على الهوية الحضارية للبلاد.
واختُتمت الندوة بإهداء درع جامعة المنوفية لوزير الأوقاف تقديرًا لجهوده في نشر الفكر الوسطي، حيث عكست النقاشات التفاعلية بين الوزير والطلاب الوعي الشبابي وحرصهم على المساهمة في مسيرة البناء والتنمية. كان الجو تفاعليًا وإيجابيًا، مما يؤكد أهمية تلك الفعاليات في تعزيز قيم الوسطية والانتماء الوطني بين شباب مصر.