مؤسسة قضايا المرأة المصرية تطلق نقاشاً مثيراً حول تحديث قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
في خطوة جديدة نحو تحديث القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر، نظمت مؤسسة قضايا المرأة المصرية مساء اليوم الأحد مائدة حوار مجتمعي لمناقشة مشروع القانون المثير الذي تم الكشف عنه. وقد ضم اللقاء مجموعة من المتخصصين القانونيين والحقوقيين الذين استعرضوا بنود القانون وأثرها المحتمل على المشاكل التي تعاني منها ملفات الأحوال الشخصية في جميع الكنائس المصرية.
سلطت جواهر الطاهر، مسؤولة برنامج الوصول للعدالة بالمؤسسة، الضوء على ما يعتبره الكثيرون مسألة حيوية تتعلق بالطلاق، حيث يشير مشروع القانون إلى ضرورة إيجاد أشكال جديدة للطلاق بدلاً من الاقتصار على الأسباب القديمة الثلاثة، والتي تشمل الموت وتغيير الديانة والزنا. هذا التوجه يطرح تساؤلات جوهرية حول كيف يمكن أن يتحقق هذا التغيير في ظل تقاليد الكنيسة وإجراءاتها الصارمة.
كما أعربت “الطاهر” عن مخاوفها من أن يبقى هذا القانون الجديد مجرد نصوص قانونية بلا فعالية في ظل تأكيدات الكنيسة على تعزيز ضوابطها الخاصة. ويطرح المشروع أيضًا مسألة مهمة تتعلق بالمساواة بين الجنسين في الميراث، مما يعد تحولًا فارقًا من خلال التخلص من الاعتماد على أحكام الشريعة الإسلامية في حالات الاختلاف. هذا يسهم في إحراز تقدم نحو العدالة في قضايا الميراث.
وفي سياق النقاش، تناولت سهام علي، المحامية بالنقض والمديرة التنفيذية للمؤسسة، فكرة التوسع في الزنا الحكمي، الذي يمكن أن يعتمد على أدلة مثل رسائل الهاتف. وأشارت إلى أن هذا التوجه قد يؤثر سلبًا على استقرار الأسر ويمكن أن يزيد من حالات النزاع. وشددت على ضرورة أن يراعي القانون مصالح الأطفال بشكل يختلف حسب البيئة الاجتماعية مع ضرورة الحفاظ على توازن الحقوق بين جميع أفراد الأسرة.
يتضح من خلال هذه المناقشات أن مشروع القانون يهدف إلى معالجة بعض من أكبر القضايا التي تواجه الأسر المسيحية في مصر. ورغم التحديات والرقابة التي قد تفرضها الكنائس، فإن خطوات نحو تحقيق العدالة والمساواة في الأحوال الشخصية قد تقدم بارقة أمل للكثيرين في المجتمع المصري.