مدبولي يشهد توقيع اتفاق تاريخي بين شركة تحيا مصر للاستثمار ووزارتي الكهرباء والمالية لتعزيز الاقتصاد المصري
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اتفاقاً مهماً اليوم الأحد، يتمثل في توقيع بروتوكول بين شركة “تحيا مصر” القابضة للاستثمار والتنمية ووزارتي الكهرباء والطاقة المتجددة، والمالية. يهدف هذا الاتفاق إلى توفير التمويل اللازم لعدد من المشاريع الجديدة في مجالات الطاقة المتجددة.
وقع البروتوكول كل من المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك، وزير المالية، ومحمود نور، العضو المنتدب لشركة “تحيا مصر”. وتشتمل المشاريع المزمع تنفيذها على إنشاء مشروعات طاقة الرياح في عدة مناطق، تشمل شمال خليج السويس وجنوب رأس شقير وجبل الجلالة، بقدرة إجمالية تصل إلى 4750 ميجاوات. كما تتضمن الخطط إنشاء محطات لتخزين الطاقة باستخدام البطاريات، بقدرة 4000 ميجاوات ساعة، في مناطق جنوب القاهرة ودمنهور ووادي النطرون.
تأتي هذه الخطوة في إطار التوجيهات التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تركز على التوسع المدروس في مشروعات الطاقات المتجددة وتخفيض الاعتماد على الوقود الأحفوري. يهدف البروتوكول إلى تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء وضمان توفير مستدام للطاقة، من خلال إضافة محطات تخزين طاقة بأسلوب البطاريات، وتنفيذ خطة دعم وتطوير الشبكة لتكون قادرة على استيعاب كميات أكبر من الطاقة المتجددة، وهو ما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة.
وفي هذا الصدد، أشار المهندس محمود عصمت إلى أن البروتوكول يعكس رؤية الحكومة للتوسع في مشروعات الطاقات المتجددة والإسراع في تنفيذها وربطها بالشبكة الوطنية. كما أكد على أن شركة “تحيا مصر” ستقوم بتأمين التمويل المطلوب، فيما سيتم محاسبة الطاقة المنتجة من هذه المشروعات وفقاً للأسعار المعمول بها مع المطورين الآخرين. ومن المقرر أن يتم الانتهاء من هذه المشاريع خلال عامين.
كما أضاف الوزير أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يعطي أهمية خاصة للاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وتقليل انبعاثات الكربون. وأوضح أن إدخال أنظمة بطاريات تخزين الطاقة سيمكن من تعظيم الاستفادة من الطاقة المتجددة وتحقيق استقرار في الشبكة القومية، خاصة خلال فترات الذروة.
وفي السياق نفسه، أكد الوزير على دور القطاع الخاص كشريك أساسي في مشاريع الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن الوزارة تسعى لتقديم كل الدعم الممكن لزيادة مشاركة الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا المجال، مما يعكس التوجهات الحكومية نحو مستقبل أكثر استدامة في مجال الطاقة.
تعتبر هذه المشاريع خطوة هامة نحو تحقيق أهداف الدولة في زيادة نسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، مما سيعزز من القدرة التنافسية للاقتصاد المصري ويسهم في حماية البيئة.