التخطيط تكشف عن استثمارات كلية تصل إلى 3.7 تريليون جنيه في خطة 2026/2027

منذ 1 ساعة
التخطيط تكشف عن استثمارات كلية تصل إلى 3.7 تريليون جنيه في خطة 2026/2027

شهدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تأكيدًا جديدًا على التزامها بتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطن المصري، حيث حضر الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب الذي ترأسه النائب طارق شكري. جاء هذا اللقاء في سياق حرص الوزارة على تعزيز التواصل مع المجلس لمناقشة الرؤية المستقبلية وخطة العمل التي وضعتها الوزارة لمواجهة التحديات الحالية.

وفي بداية حديثه، أعرب الدكتور أحمد رستم عن تقديره لمجهودات مجلس النواب ولجانه المختلفة، مؤكدًا أهمية الحوار المستمر في تطوير خطة التنمية المستدامة للعام المالي المقبل. كما أشار إلى ضرورة تحسين جودة الحياة للمواطنين، في ظل التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على الاقتصاد المصري والعالمي.

استعرض الوزير الأزمات الإقليمية الحالية وتأثيرها على الاقتصاد، حيث أشار إلى تأثر سلاسل التوريد ونمو التجارة العالمية، مما أدى إلى قفزات في أسعار الطاقة والسلع الأساسية. وقد سجلت المؤسسات الدولية توقعات بحدوث تباطؤ اقتصادي وركود تضخمي، مما يزيد من أهمية الإجراءات الحكومية لمواجهة هذه التحديات.

وفي سياق الحديث عن الأثر السلبي لتلك الأزمات، أكد رستم أن العديد من الدول اتخذت خطوات لمواجهة الاضطرابات الاقتصادية، وأن مصر ليست بعيدة عن هذه التداعيات. ومع ذلك، أبدى الوزير تفاؤله بقدرة الحكومة على تحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 4.4% في العام المالي الماضي، مقارنة بـ2.4% في العام المالي السابق.

تطرق رستم إلى كيفية تأثير الأوضاع الإقليمية على الاقتصاد المصري، خصوصًا من ناحية ارتفاع تكلفة الإنتاج وزيادة معدلات التضخم. ورغم ذلك، تبقى المؤسسات الدولية متفائلة بشأن استمرار النمو، وهو ما يظهر في التصنيفات الائتمانية المستقرة لمصر.

أكد الوزير أيضًا على الفرص المتاحة لاستغلال الزخم الإيجابي وتعزيز الاستثمارات في السوق المحلي. وأشار إلى أهمية دعم القطاعات الإنتاجية والبدائل المحلية، وكذلك تنشيط السياحة والتصدير. تسعى الحكومة إلى تقديم محفزات فعالة لتحقيق تلك الأهداف.

أوضح رستم أنه تم اتخاذ عدة إجراءات عاجلة لمواجهة التوترات، مثل ترشيد الإنفاق العام وتبني استراتيجيات للتعافي، بالإضافة إلى برامج جديدة لدعم التنمية الاقتصادية. فالوزارة تعمل على تحفيز الاستثمارات الخاصة في البنية التحتية، مما يعكس التزام الدولة بتعزيز الفعالية الاقتصادية.

أشار الوزير كذلك إلى الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها الوزارة، والتي تتضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وزيادة مشاركة القطاع الخاص في التنمية. كما تسعى الحكومة إلى تحقيق تكامل بين الاقتصاد والتنمية الاجتماعية، وهو ما يتطلب تشجيع الابتكار وريادة الأعمال.

تم عرض تقديرات معدلات النمو في السنوات المقبلة، حيث توقع الوزير أن يسجل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة تصل إلى 5.4% نهاية العام المالي المقبل، وبطموح للوصول إلى 6.8% بحلول عام 2030. وهذا يأتي في ظل وضع سيناريو احترازي في حالة استمرار عدم اليقين على المستوى العالمي.

فيما يتعلق بالتوزيع القطاعي للنمو، أكد الوزير أن القطاعات الخمسة الكبرى، بما في ذلك الصناعات التحويلية والتجارة والسياحة، ستظل محركًا رئيسيًا للاقتصاد، مما يعكس التأثير الإيجابي للإصلاحات الاقتصادية الأخيرة.

اختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن الحكومة تواصل العمل لتحقيق رؤيتها الهادفة لتحسين حياة المواطنين من خلال استثمارات كبيرة في التعليم والصحة، مشيرًا إلى وجود مبادرات جديدة للتنمية الاقتصادية ستبدأ خلال العام المالي المقبل، لتضمن تحسينًا مستدامًا للمعيشة وجودة الحياة. يعد ذلك جزءًا من الالتزام المستمر بتحقيق تنمية شاملة ومتكاملة في مصر.