زاهي حواس يدعو لاستعادة نفرتيتي وحجر رشيد من أكوي تيرمو الإيطالية
في إطار رحلته الثقافية في إيطاليا، زار عالم الآثار الشهير الدكتور زاهي حواس مدينة “أكوي تيرمو” العريقة، حيث استقبله حشد كبير في محاضرة جماهيرية نظمها محافظ الإقليم وعمدة المدينة احتفاءً بزيارته. وكانت المحاضرة حدثاً استثنائياً، إذ اجتمع أكثر من ألف شخص من المواطنين الإيطاليين والمهتمين بعلم المصريات للاستماع إلى ما يقدمه حواس من معلومات وأخبار حول أبرز الاكتشافات الأثرية في مصر، لاسيما في سقارة والأقصر.
خلال المحاضرة، أكد حواس على ضرورة دعم الحملة الوطنية لاسترداد الآثار المصرية المهربة، مشدداً على أهمية قطع فنية مثل “رأس نفرتيتي” و”حجر رشيد”، اللذين يحتفظ بهما متحفا برلين ولندن، فضلاً عن “زودياك دندرة” الموجود في متحف اللوفر. لقد اعتبر حواس هذه القطع جزءاً لا يتجزأ من الهوية المصرية، مشيراً إلى أهمية عودتها إلى وطنها الأصلي في المتحف المصري الكبير، الذي يُعتبر رمزاً للحضارة والتاريخ المصري العريق.
كما وجه الدكتور حواس دعوة مميزة للشعب الإيطالي لزيارة مصر، مصرحاً بأن البلاد آمنة وتتمتع بالضيافة، مشيراً إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيكون أبرز الأحداث الثقافية في القرن الحادي والعشرين. تلك التصريحات جذبت اهتمام الحضور الذين بدوا متحمسين لمعرفة المزيد عن التراث المصري الغني.
بعد انتهاء المحاضرة، تطورت الأجواء لتصبح أكثر حماساً، حيث اصطف المئات في طوابير طويلة للمشاركة في توقيع الكتاب الأخير للدكتور حواس، المعروف بلقب “الرجل ذو القبعة”. وأبدى الحضور شغفاً كبيراً لاستكشاف أسرار الفراعنة والكنوز التي تحتويها الحضارة المصرية.
من جانبهم، أعرب عمدة “أكوي تيرمو” ومحافظ الإقليم عن فخرهما باستضافة الدكتور حواس، مؤكدين أن زيارته تجسد جسراً ثقافياً مهماً بين الحضارتين المصرية والرومانية. في نهاية الفعالية، أعلن حواس عن خططه للتوجه إلى مدينة “بولونيا”، حيث ستستمر جولته الإيطالية في سبيل تعزيز السياحة والآثار المصرية.