أحدث اكتشاف يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مرض الكبد الدهني

منذ 2 ساعات
أحدث اكتشاف يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مرض الكبد الدهني

في خطوة تعتبر بارقة أمل لملايين الأشخاص الذين يعانون من مرض الكبد الدهني، أعلن فريق من العلماء في جامعة برشلونة عن نتائج مثيرة تتعلق بفعالية دمج دواءين معتمدين لعلاج هذا المرض الشائع. البحث الذي تم إجراؤه على نماذج حيوانية أظهر أن تركيبة دواء بيمافيبرات، المعروف بقدرته على خفض الدهون، مع تلميسارتان، الذي يستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، قد حققت نتائج إيجابية في تقليل تراكم الدهون داخل الكبد.

اللجوء إلى تركيبة دوائية تتضمن جرعات منخفضة من كلا الدواءين قد أثبت كفاءته، حيث أظهرت الدراسة أن النتائج كانت فعالة مثل الجرعات العالية لكل دواء على حدة. وعلقت البروفيسورة مارتا أليجريت، الباحثة الرئيسية في الدراسة، على هذا الأمر، مشيرة إلى أن العلاج المركب يعمل عبر مسارات بيولوجية متعددة، مما يؤدي إلى تحقيق فوائد متكاملة ويقلل من آثار السمية المحتملة.

لقد أتت نتائج البحث بفوائد إضافية لم تقتصر على تحسين صحة الكبد فحسب، بل ساهمت أيضاً في خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، مما يمكن أن يقلل بدوره من مخاطر الإصابة بأمراض القلب. يُشار إلى أن مرض الكبد الدهني يعرف حالياً باسم مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض (MASLD)، ويؤثر على ما يقرب من ثلث البالغين في جميع أنحاء العالم، حيث يرتبط بشكل وثيق بزيادة معدلات الوفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

رغم هذه النتائج المشجعة، يظل العلاج المتاح حالياً لمرض MASLD محدوداً، حيث واجهت العديد من الأدوية التجريبية عقبات في التجارب السريرية نتيجة مخاوف تتعلق بالسلامة. وفي هذا السياق، أكدت البروفيسورة أليجريت على أهمية إعادة توظيف الأدوية التي ثبتت سلامتها بالفعل لعلاج المرضى في مراحل مبكرة من المرض، مما يسهل الوصول إلى علاجات فعالة.

ومع ذلك، هناك حاجة ملحة لإجراء تجارب إنسانية للتأكد من سلامة وفعالية هذا التركيب الدوائي، حيث يعمل الفريق العلمي حالياً على دراسة إمكانية الاستفادة من هذه العلاجات في المرضى الذين يعانون من تليف كبدي متقدم أو مضاعفات نتيجة أمراض القلب والأوعية. يبقى الأمل قائماً في أن تسهم هذه الأبحاث في توفير خيارات علاجية جديدة وفعالة للمصابين بهذا المرض الشائع.