روبوتات شبيهة بالنمل تُحدث ثورة في مجالات البناء والتفكيك الذاتي
نجح باحثون أمريكيون في تطوير سرب من الروبوتات الصغيرة المستوحاة من طبيعة النمل، أطلقوا عليها اسم “رانتس”. هذه الروبوتات مصممة لتنفيذ مهام البناء والتفكيك والاستكشاف بشكل جماعي وتعاوني، دون الحاجة إلى مشغل مركزي أو خرائط مسبقة. يعكس هذا الابتكار الطريقة التي تعمل بها مستعمرات النمل في الطبيعة ويعكس تطوراً ملحوظاً في مجال الروبوتات.
وفقاً للدراسات التي نُشرت في مجلة “PRX Life” المتخصصة في الفيزياء الحيوية في أوائل أبريل، يعتمد النظام الجديد الذي طوره فريق من جامعة “هارفارد” على مفهوم “الذكاء المتجسد”. بدلاً من أن يكون هناك روبوت واحد يقوم بجميع العمليات، فإن السلوك المعقد ينشأ من تفاعلات بسيطة بين الروبوتات المتطابقة ومع البيئة المحيطة، مستخدمة أسلوباً جديداً يعرف بـ”الفوتومونات” بدلاً من الإشارات الكيميائية التي يستخدمها النمل للتواصل.
تتحرك هذه الروبوتات وفق آلية بسيطة تتمثل في توجيه نفسها نحو الضوء، حيث تقوم بالتقاط المكعبات المخصصة للبناء وترتيبها في الأماكن المناسبة بناءً على الشروط المطلوبة. يمكن لهؤلاء الروبوتات أيضاً إعادة برمجة سلوكها من خلال تعديل عاملين فقط: حساسية الضوء وقواعد التقاط المواد وإسقاطها، مما يتيح لهم الانتقال من حالة البناء إلى التفكيك الكامل للهياكل المتواجدة.
يؤمن الباحثون بأن هذا الابتكار سيفتح آفاقاً واسعة لمستقبل تطبيقات متعددة، بدءاً من بناء المنشآت في البيئات الخطرة مثل مناطق الكوارث، وصولاً إلى استكشاف أسطح الكواكب البعيدة دون الحاجة لتدخل بشري مباشر. كما أن تطوير هياكل قادرة على إعادة التشكيل الذاتي وفقاً للاحتياجات يمثل خطوة هامة نحو مستقبل أكثر تطويراً وذكاءً في استخدام الروبوتات في مختلف المجالات.