بيتكوين تتراجع إلى أقل من 76 ألف دولار بسبب توترات الشرق الأوسط وقرارات الفيدرالي الأمريكي

منذ 1 ساعة
بيتكوين تتراجع إلى أقل من 76 ألف دولار بسبب توترات الشرق الأوسط وقرارات الفيدرالي الأمريكي

شهدت عملة البيتكوين، العملة الرئيسية في سوق العملات الرقمية، تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، حيث انزلقت أسعارها تحت مستوى 76 ألف دولار. يرجع هذا الانخفاض إلى تزايد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الموقف المتشدد الذي اتخذه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي فيما يتعلق بأسعار الفائدة، مما أثر سلباً على رغبة المستثمرين في المخاطرة بالأسواق العالمية.

وفقاً للبيانات الصادرة عن “كوين ماركت كاب”، استقر سعر البيتكوين عند 75,912 دولار، مما يمثل انخفاضاً يتراوح بين 1% إلى 2% خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وقد تأثرت أيضاً العملات الرقمية الأخرى، حيث انخفضت عملة الإيثريوم بنسبة 3.2% لتصل إلى 2,250.65 دولار، فيما سجلت عملة XRP تراجعاً بنحو 1.6% وبلغ سعرها 1.37 دولار. كما شهدت عملتا سولانا وكاردانو انخفاضات مماثلة تتراوح بين 1% و2%.

في ظل هذه التطورات، عزى المحللون هذا التباطؤ في أسعار العملات الرقمية إلى التقارير الإعلامية التي تشير إلى تصاعد حدة التوتر العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران. ومع الحديث عن خيارات عسكرية محتملة، فإن الأسواق تشعر بالقلق من تفاقم الصراعات في المنطقة، وهو ما يزيد من عدم اليقين في الأسواق المالية.

تجدر الإشارة إلى أن تأثير تلك التوترات لم يقتصر على سوق العملات الرقمية، بل امتد ليشمل أسواق الطاقة، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً متخطية علامة 125 دولاراً للبرميل من خام “برنت”. ويُعتبر هذا المستوى الأعلى الذي يتم تسجيله منذ أربع سنوات، ويعزى هذا الارتفاع إلى الاضطرابات في تدفقات الإمدادات عبر مضيق هرمز، فضلاً عن الجهود الأمريكية لتشكيل تحالف مع الحلفاء لتأمين الملاحة في تلك المنطقة الحساسة.

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد ساهم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في زيادة الضغوط على أصول العملات المشفرة، بعد أن قرر الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وقد شهدت الاجتماعات الأخيرة انقساماً حاداً بين الأعضاء، وهو أمر لم يحدث منذ عقود، حيث عبّر عدد من رؤساء الفروع الإقليمية عن معارضتهم لتبني سياسات تيسيرية، مشددين على ضرورة مواجهة التضخم الذي لا يزال فوق المستويات المستهدفة.

وقد أشار “جيروم باول”، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي من المقرر أن يغادر منصبه الشهر المقبل، إلى أن التضخم لم يصل بعد إلى ذروته، مما يعزز التوقعات بالتوجه نحو سياسات نقدية أكثر تشدداً في الفترة المقبلة. هذا الموقف قد يؤثر بشكل كبير على الأسواق ويزيد من حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها العملات الرقمية في الوقت الراهن.