الصين تبتكر هوائياً ورقياً ثورياً لتعزيز تقنية 5G
طور باحثون في جامعة “لياونينج” التقنية هوائيًا ورقيًا جديدًا يُستخدم في تقنيات الاتصال من الجيل الخامس، حيث تم الكشف عن نتائج هذا الابتكار في المجلة الصينية “Chinese Journal of Ship Research”. يُعتبر هذا الهوائي الجديد حلاً فعالاً من حيث التكلفة لتطبيقات G5، خاصةً على السفن.
يتسم هذا الجهاز بشكل خاص بانخفاض تكلفته، حيث أن المواد المستخدمة في تصنيعه تكلف أقل بحوالي 95% مقارنة بالهوائيات التقليدية، بالإضافة إلى أنها قابلة للتحلل البيولوجي، مما يجعله خيارًا صديقًا للبيئة. يسعى الباحثون الذين قاموا بهذا المشروع إلى خلق نظام هوائي يضمن أداءً متميزًا تحت الظروف المعقدة التي تواجهها السفن، وقد تمكنوا بالفعل من تحقيق هذا الهدف.
بدلاً من استخدام المواد الثابتة القائمة على المعادن، اعتمد المصممون على ورق فوتوغرافي لامع بسماكة أقل من 0.3 مم، مدموجًا بعجينة نحاسية موصلة. ومن خلال هذه المواد الرخيصة، استطاع الباحثون تحقيق توازن جيد بين الأداء والكلفة، وهو ما يعكس الابتكار المستدام في هذا المجال.
لتفادي تأثير الهيكل المعدني للسفينة على أداء الهوائي، تم تصميمه بوجود طبقة هوائية رقيقة تثبت نمط الإشعاع. هذه الطبقة مصممة لتحمل الرطوبة والضباب الملحي، فضلاً عن الانحناءات المتعددة التي تتعرض لها السفن. يُظهر هذا الهوائي قدرة على الإرسال في نطاقي G5، حيث يصل التردد إلى 28 و38 جيجاهرتز، مع تحقيق نسبة تداخل متبادل منخفضة جدًا تتجاوز 32 ديسيبل.
من الجوانب المميزة لهذا الابتكار هو حجمه الصغير، حيث يبلغ 25 × 43 ملم، مما يجعله أكثر مرونة وسهولة في التثبيت على الأسطح المنحنية أو الأجزاء المختلفة للسفن. بالتالي، يمكن للصق الهوائي على الحواجز أو الأنابيب كما هو الحال مع الملصقات، مما يفتح آفاقًا جديدة لاستخدامه في مجالات متعددة.
إلى جانب التطبيقات البحرية، هناك إمكانية لاستخدام الهوائيات الورقية في الطائرات بدون طيار، ومحطات الاتصالات المحمولة، والمستودعات الذكية، وأجهزة إنترنت الأشياء، مما يوسع من نطاق الابتكار ويعزز من فرص تحسين الاتصالات في مختلف المجالات.
ختامًا، على الرغم من أن هذا الهوائي تمت تجربته في ظروف مختبرية، إلا أن الباحثين يشيرون إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لضمان موثوقية أدائه في الظروف الواقعية. يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية تطور هذه التقنية وتأثيرها على مجال الاتصالات في المستقبل.