مفتي الجمهورية يلتقي وفد جامعة المالديف الإسلامية لتعزيز سبل التعاون المشترك

منذ 2 ساعات
مفتي الجمهورية يلتقي وفد جامعة المالديف الإسلامية لتعزيز سبل التعاون المشترك

استقبل فضيلة مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد الدكتور علي زاهر، رئيس جامعة المالديف الإسلامية، والوفد المرافق له في لقاء مثمر استهدف تعزيز سبل التعاون بين الجانبين. وقد جاء هذا اللقاء في إطار العلاقات التاريخية العميقة التي تربط مصر بجزر المالديف، حيث أشار المفتي إلى أهمية توسيع مجالات التعاون في مجالات تعليم اللغة العربية والعلوم الشرعية، وذلك من خلال إعداد كوادر علمية مؤهلة للمساهمة في نشر الفكر الوسطي المستنير.

وأفاد الدكتور عياد بأن دار الإفتاء المصرية تُعد واحدة من أقدم المؤسسات الإفتائية في العالم الإسلامي، حيث تَأسست منذ أكثر من 130 عامًا، وتلتزم برسالة مهمة لنشر الإسلام الوسطي والترويج للخطاب الديني الرشيد محليًا ودوليًا. وأكد على أن دور الدار يتجاوز حدود الفتوى ليشمل التوازن بين الأصالة والمعاصرة في مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة.

كما عرض المفتي بعض الأنشطة العلمية والفكرية التي تنفذها دار الإفتاء، ومن بينها مركز سلام لدراسات التطرف، الذي يهدف إلى تحليل ومعالجة الفكر المتطرف، بالإضافة إلى المؤشر العالمي للفتوى الذي يرصد الاتجاهات العالمية في هذا المجال. يساهم هذا العمل في دعم الانضباط الإفتائي والتصدي للفوضى في عالم الفتاوى.

أوضح الدكتور عياد أهمية المركز العالمي لاستشراف الفتوى، الذي يسعى لدراسة القضايا المستجدّة والتحديات المستقبلية المتعلقة بالشأن الإفتائي. ويساهم في توفير المعالجات الشرعية والعلمية المناسبة، بجانب جهود وحدة حوار التي تروج لثقافة الحوار بشكل فعّال. وقد أشار المفتي إلى ضرورة تعزيز التعاون العلمي والدعوي بين المؤسسات الدينية والأكاديمية لمواجهة الأفكار المتطرفة وتعزيز الوعي الرشيد.

من جانبه، عبّر الدكتور علي زاهر والوفد المرافق له عن تقديرهم للدور البارز الذي تلعبه دار الإفتاء المصرية في تعزيز قضايا العالم الإسلامي ونشر المنهج الوسطي المعتدل. وأكدوا رغبتهم في الاستفادة من الخبرات العلمية للإفتاء في مصر، وتعزيز التعاون في مجالات التعليم والتدريب وتبادل الخبرات الأكاديمية.

وقد تم الاتفاق بين الجانبين على تعزيز قنوات التعاون المشترك وتبادل الخبرات العلمية والدعوية مستقبلًا، بما يخدم قضايا العالم الإسلامي ويساعد في ترسيخ قيم الاعتدال والوعي الرشيد. إن هذا التعاون يمثل خطوة مهمة نحو بناء قاعدة معرفية قوية تعزز من فكر الوسطية والاعتدال في مواجهة تحديات العصر.