نجاح تجربة توحيد حيازات صغار المزارعين في أسيوط يعزز دعم الزراعة
في إطار الجهود الرامية لدعم وتحفيز القطاع الزراعي في مصر، نظمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ورشة عمل موسعة في محافظة أسيوط، حيث تم بحث الدروس المستفادة من تطبيق نهج “توحيد الحيازات”. هذا النهج يُعتبر من الحلول الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز قدرة المزارعين على تلبية احتياجات الأسواق المحلية والدولية.
تأتي هذه الورشة في ظل توجيهات وزير الزراعة، علاء فاروق، الذي يؤكد على أهمية توظيف الموارد اللازمة لصالح صغار المزارعين ورفع إنتاجية الأرض، مما يسهم في تحسين الدخل الريفي وتوفير حياة أفضل للمجتمعات الزراعية. وقد أشار الدكتور علاء عزوز، رئيس قطاع الإرشاد الزراعي، إلى أن مشروع الابتكار الزراعي يُعتبر أحد الأعمدة الأساسية التي تعتمد عليها الوزارة لتنفيذ استراتيجيات التنمية المستدامة.
يُنفذ المشروع بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بدعم من حكومات سويسرا وهولندا، ويركز على عدة محافظات بينها بني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج. الهدف الرئيسي هو تمكين المنتجين الصغار ورواد الأعمال من التغلب على التحديات الناجمة عن التغيرات المناخية والاقتصادية، من خلال اعتماد ممارسات زراعية ذكية وحلول رقمية مبتكرة.
شهدت الورشة مشاركة واسعة من مختلف الجهات الحكومية المعنية، حيث تم تبادل وجهات النظر والخبرات الميدانية حول تطبيقات نهج توحيد الحيازات. وتناول المشاركون المعوقات التي تواجههم وطرق تجاوزها، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون مع الجمعيات الزراعية ومجموعات توحيد الحيازات، لضمان إشراك المزارعين في عمليات صنع القرار التي تتعلق بمواردهم وممارساتهم الزراعية.
بالإضافة إلى ذلك، أتاح هذا الحدث للمزارعين أن يشاركوا تجاربهم الشخصية، الأمر الذي يُعتبر خطوة مهمة لتوثيق تلك الخبرات. وقد أسفرت الجلسات النقاشية التفاعلية عن إصدار مجموعة من التوصيات التي من شأنها تعزيز الخطط المستقبلية والارتقاء بممارسات الزراعة. وفي خطوة لتوثيق هذه التجارب، تمت مناقشة إعداد موجز تعليمي متخصص يركز على تجارب توحيد الحيازات، ليكون مرجعاً يشدد على الفوائد المستخلصة من هذا النهج التعاوني.
تؤكد هذه الجهود حرص وزارة الزراعة على العمل معاً لتحقيق الاستدامة في التدخلات التنموية، مما يساهم في رفع كفاءة القطاع الزراعي ويدعم رؤية الدولة المصرية في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين الحياة في الريف المصري. ومن خلال تعزيز هذا التعاون، يمكن الوصول إلى نتائج إيجابية وملموسة تصب في مصلحة جميع المعنيين بالزراعة والتنمية الريفية.