مخاوف متزايدة لدى الهجرة الدولية من ارتفاع وفيات المهاجرين غرقا في البحر المتوسط

منذ 2 أشهر
مخاوف متزايدة لدى الهجرة الدولية من ارتفاع وفيات المهاجرين غرقا في البحر المتوسط

مخاوف من تزايد حوادث غرق المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط

أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن قلقها المتزايد حيال فقدان أو وفاة المئات من المهاجرين نتيجة حوادث غرق متعددة وقعت في وسط البحر الأبيض المتوسط خلال الأيام العشرة الماضية، وذلك بسبب الظروف الجوية القاسية.

تحذير من تداعيات شبكات التهريب

في بيان صحفي صادر عن مركز إعلام الأمم المتحدة، حذرت المنظمة من أن هذه المآسي تبرز مرة أخرى العواقب الوخيمة لنشاطات شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، التي تعمل بلا رادع. إذ يتم إرسال الأشخاص عمداً إلى البحر على متن قوارب غير صالحة للإبحار ومكتظة، مما يستدعي توحيد الجهود الدولية لتفكيك هذه الشبكات الإجرامية ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح.

وفيات مؤكدة في إيطاليا

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة وقوع عدة وفيات في إيطاليا جراء عملية بحث وإنقاذ لقارب انطلق من صفاقس بتونس. تشير هذه الوفيات بوضوح إلى المخاطر الشديدة والضعف الذي يواجهه الأفراد أثناء خوضهم هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر.

معلومات غير مؤكدة حول المفقودين

أوضحت المنظمة أن المعلومات حول مصير الأشخاص الذين كانوا على متن القارب لا تزال غير مكتملة. وفقاً لأحدث البيانات من مالطا—التي تُحقق فيها المنظمة حالياً—أفاد أحد الناجين، الذي أنقذته سفينة تجارية، أنه نجا من حادث غرق يُخشى أن يكون فيه نحو 50 شخصاً في عداد المفقودين أو المتوفين.

حادث غرق قبالة سواحل طبرق

تشير التقارير إلى أن ما لا يقل عن 51 شخصًا يُعتقد أنهم لقوا حتفهم في حادث غرق قبالة سواحل طبرق في ليبيا. وبينما لا تزال المنظمة تعمل على تأكيد ذلك، فإن حجم الوفيات المبلغ عنها يشير إلى مأساة أخرى كبيرة في وسط البحر الأبيض المتوسط.

العواصف وتأثيرها على الهجرة

تلقت المنظمة الدولية للهجرة معلومات بأن هذه الحوادث حدثت خلال إعصار هاري، وهو عاصفة متوسطة العنف. حذرت المنظمة من أن تهريب المهاجرين عبر قوارب غير صالحة للإبحار يمثل جريمة يعاقب عليها القانون، ويصبح هذا السلوك أكثر إدانة عند تنظيم الرحلات تحت ظروف طقس غير مستقرة.

الأعداد المتزايدة للمفقودين

في الأسابيع الأولى من عام 2026، يُخشى أن يكون المئات من الأشخاص مفقودين، مع استمرار عمليات البحث عن القوارب المفقودة. ويُحتمل أن يكون العدد النهائي للضحايا أكبر بكثير، مما يشير إلى أن هذا المسار لا يزال أخطر ممر للهجرة في العالم.

إحصائيات مؤلمة في عام 2025

في عام 2025 وحده، لقي ما لا يقل عن 1,340 شخصًا حتفهم في المنطقة الوسطى من البحر الأبيض المتوسط. وقد جددت المنظمة تأكيدها على الحاجة الملحة لتنفيذ إجراءات أكثر صرامة ضد شبكات التهريب والاتجار بالبشر، التي تواصل استغلال الأشخاص بلا رحمة وتعرض حياتهم للخطر من أجل الربح.

دعوة لتعزيز جهود البحث والإنقاذ

أشارت المنظمة إلى أن هذه الشبكات الإجرامية تتحمل مسؤولية خسائر الأرواح ويجب محاسبتها. في الوقت نفسه، أكدت على ضرورة تعزيز جهود البحث والإنقاذ في وسط البحر الأبيض المتوسط لضمان إنقاذ الأرواح وتأمين إنزال المهاجرين بشكل آمن.