البرلمان الأوروبي يدعو لزيادة ميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة الأجل إلى 2 تريليون يورو
صوت البرلمان الأوروبي اليوم، الثلاثاء، لصالح زيادة الميزانية طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي لتتجاوز 2 تريليون يورو، مما يعكس زيادة بنسبة 10 بالمئة عن الاقتراح الذي قدمته المفوضية الأوروبية. هذه الخطوة تعتبر مهمة نظرًا لتأثيرها المحتمل على العديد من القطاعات، وخاصة الزراعة والصناعة.
خلال الجلسة المنعقدة في ستراسبورغ، أيد النواب تخصيص 200 مليار يورو إضافية لدعم المزارعين وتعزيز المناطق، بالإضافة إلى تعزيز التنافسية الصناعية في دول الاتحاد. وقد حصل هذا القرار على دعم واضح، حيث صوت لصالحه 370 نائبًا، بينما بلغت الأصوات المعارضة 201 مع امتناع 84 نائبًا، مما يدل على توافق ملحوظ حول أهمية هذه الزيادة.
إلا أن التصويت يمهد الطريق لمفاوضات قد تكون معقدة مع بعض الدول الأعضاء مثل ألمانيا وهولندا، اللتين تفضلان ميزانية أقل للحفاظ على القدرة المالية. في الوقت نفسه، أطلق البرلمان دعوات لفرض ضرائب جديدة على بعض الشركات الكبرى مثل أمازون وجوجل، فضلاً عن فرض ضرائب على مجالات مثل المقامرة الإلكترونية والعملات المشفرة، مما يمكن أن يساهم في تنويع مصادر تمويل الميزانية.
في المقابل، يقترح مشروع المفوضية الأوروبية ميزانية بنحو 1.8 تريليون يورو للفترة من 2028 إلى 2034. لكن هذه الميزانية تتزايد إلى حوالي 1.984 تريليون يورو عند احتساب سداد الديون الناجمة عن أزمة كوفيد-19. بينما يتمسك البرلمان بمطالبه لرفع الميزانية إلى 2 تريليون يورو دون الأخذ بعين الاعتبار هذه الديون، مؤكدًا أن من غير الواقعي توقع إمكانية القيام بالمزيد مع موارد أقل.
إن هذه التطورات تعكس الديناميكية السياسية والاقتصادية داخل الاتحاد الأوروبي، وتسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الدول الأعضاء في موازنة احتياجاتها الاقتصادية مع الأعباء المالية. من الواضح أن الحوار والمفاوضات ستكون ضرورية في المرحلة المقبلة لضمان تحقيق توازن بين المصالح المختلفة.