وزير النقل يطلق مشروع إنتاج 500 عربة سكك حديدية مكيفة بتوقيع اتفاقيتين هامتين

منذ 2 ساعات
وزير النقل يطلق مشروع إنتاج 500 عربة سكك حديدية مكيفة بتوقيع اتفاقيتين هامتين

شهدت وزارة النقل في مصر مراسم توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين هامتين، حيث تم ذلك بحضور المهندس كامل الوزير وزير النقل، ووزير العمل السيد حسن رداد. تركزت الاتفاقيتان بين الهيئة القومية لسكك حديد مصر والشركة المصرية الوطنية لصناعات السكك الحديدية (نيرك) على تصنيع وتوريد 500 عربة ركاب مكيفة، بالإضافة إلى تأسيس شركة متخصصة لتشغيل ورش كوم أبو راضي، وهي خطوة تعكس الجهود المبذولة في تعزيز صناعة السكك الحديدية في البلاد.

وقع الاتفاقيتين المهندس محمد عامر رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر، والمهندس أحمد المفتي العضو المنتدب لشركة “نيرك”. وأكد الوزير في كلمته خلال الحفل أن هذه الخطوات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، بشأن توطين الصناعات في مصر، بما يشمل صناعة وسائل النقل. يهدف المشروع إلى تلبية احتياجات السوق المحلية ومن ثم التوجه نحو التصدير، وهو ما سيعزز من تنافسية المنتجات المصرية مقارنة بالمنتجات المستوردة.

تسعى الاتفاقية الأولى إلى تعزيز أسطول عربات السكك الحديدية المصرية من خلال تحديثه وزيادة كفاءة الخدمة المقدمة للمواطنين. وتمثل هذه الخطوة استكمالًا لسلسلة من التعاقدات السابقة مع شركة “نيرك”، وتهدف إلى تحقيق شراكة استراتيجية تمكن من تصنيع المزيد من القطارات التي تلبي معايير الجودة المحلية والمعايير الدولية.

أما بالنسبة للاتفاقية الثانية، فتركز على تأسيس شركة متخصصة لتشغيل ورش كوم أبو راضي، مما يعد بمثابة تطور مهم في رفع كفاءة التشغيل والتحسين المستمر لجاهزية الأسطول السككي. يسهم هذا التوجه في ضمان استدامة خدمات السكك الحديدية، ويعكس أيضًا خطة الوزارة الشاملة التي تستهدف تطوير كافة الورش وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص.

من ناحيته، أكد وزير العمل أن هذه الاتفاقيات تعد خطوة حيوية نحو تعزيز قدرات الدولة الإنتاجية، وستسهم بشكل ملموس في خلق فرص عمل جديدة، مما يساهم في تنمية المهارات الفنية للعمالة الوطنية. يتوازى ذلك مع جهود الوزارة في تطوير منظومة التدريب المهني بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل الحالي.

كما أعرب المهندس أحمد المفتي عن احترامه لهذه الخطوات، مؤكدًا أن توقيع الاتفاقيات يمثل تحولًا إيجابيًا ضمن مسار تطوير صناعة الوحدات المتحركة في مصر. يشمل ذلك التوجه نحو صيانة وإصلاح العربات بشكل يرفع كفاءة القطاع بأكمله، ويساعد في خلق بيئة عمل متكاملة تدعم الابتكار والاستدامة.

تكتسب هذه الخطوات أهمية خاصة كونها تعمل على دمج القطاع الخاص في تشغيل وإدارة أجزاء من السكك الحديدية، مما يزيد من فرص التنافسية في السوق، ويرسخ دور القطاع الخاص في تعزيز جودة الخدمات المقدمة لجمهور الركاب، بينما يحسن من إدارة الموارد ويعظم من شأن استثمارات الدولة في هذا القطاع الحيوي.