اكتشف حكاية “الصرة ذات القرشين” الشعبية الرومانية في معرض القاهرة الدولي للكتاب
يقدم المركز القومي للترجمة، خلال مشاركته المميزة في الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، إصدارًا جديدًا مترجمًا من اللغة الرومانية. يعيد هذا العمل إحياء واحدة من أذكى وأمتع الحكايات الشعبية الأوروبية، وهو كتاب “الصُرّة ذات القرشين” للكاتب والأديب الروماني الكبير إيون كريانغا، الذي يُعتبر أحد أعمدة الأدب الكلاسيكي في رومانيا ويتميز بأسلوبه الذي يمزج بين الحكمة والسخرية، وبين الخيال والواقع.
ترجمة مُتميزة
تمت ترجمة هذا الكتاب إلى العربية على يد جورج غريغوري، المستشرق والمترجم والأستاذ الجامعي الروماني، الذي يُعدّ من أبرز المتخصصين في الدراسات الشرق أوسطية والعربية في رومانيا.
درس إنساني في قلب القصة
تتضمن الحكاية الشعبية درسا إنسانيا خالدا حول عواقب البخل والحسد، مقدمة بروح من الفكاهة والإثارة.
ملخص القصة المثيرة
تدور القصة حول عجوز بخيلة تمتلك دجاجة تبيض مرتين في اليوم. تحتكر هذه العجوز البيض بشراهة لا تعرف الرحمة، بينما يعيش شيخ بسيط لا يملك سوى ديك. عندما يطلب الشيخ منها بعض البيض، تسخر منه وتدفعه إلى ضرب ديكه على أمل أن يبيض بدوره. ومن هنا تبدأ المغامرة المثيرة للدهشة والمفارقة. يهرب الديك المضروب إلى مصير غير متوقع، ليعثر على صُرّة تحتوي على قرشين، ولكن يتم سرقتها من قبل رجل ثري. على الرغم من ذلك، يصرخ الديك مطالبًا بحقه: “أعيدوا لي الصُرّة ذات القرشين!”
تصاعد الأحداث
تتسارع الأحداث بشكل مشوق، حيث يسعى الثري الخبيث للتخلص من الديك بإلقائه في بئر، ثم في تنور مشتعلة. لكن الذكاء الشعبي ينتصر. يبتلع الديك ماء البئر لينقذ نفسه من النار، ويواصل مطاردته حتى يصل إلى ذروة غير متوقعة. في النهاية، يقوم بابتلاع قطيع المواشي كاملاً، ثم خزينة الثري الذهبية، مما يجبر الأخير على الرضوخ وإعادة الصُرّة، ليعود الديك إلى صاحبه غنيًا، محملاً بالغنائم.
الخاتمة الساخرة
في نهاية القصة، تجد العجوز البخيلة نفسها أسيرة لحقدها وغيظها، وقد فقدت دجاجتها وبيضها. تصبح كذلك فقيرة لا تملك سوى الندم، في خاتمة ساخرة تكشف سلوكًا إنسانيًا يتكرر عبر الأزمان بدلاً من إدانة الأشخاص.
مرآة ساخرة للطمع والبخل
إن “الصُرّة ذات القرشين” ليست مجرد حكاية تُروى، بل تمثل مرآة ساخرة للطمع الذي قد يعمي وللبخل الذي ينقلب على صاحبه. كما تُذكرنا بأن الحق، مهما بدا صغيرًا، قد يعود يومًا محمولًا على أجنحة الحكاية، مضاعفًا ولامعًا، ولا يقاوم.