الذكاء الاصطناعي يتحدى البشر في عالم الكتب الصوتية
في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، أظهرت دراسة جديدة أن تفضيلات مستمعي الكتب الصوتية قد بدأت تتجه نحو النسخ التي تُقرأ باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بدلًا من تلك التي يقدمها رواة من البشر. هذه النتائج تعكس تغيرًا ملحوظًا في مواقف الجماهير تجاه استخدام التكنولوجيا الحديثة في إنتاج المحتوى الصوتي.
فقد سلطت مجلة “Variety” الضوء على استطلاع أجرته مؤسستا Edison Research وSSRS لصالح شركة Spoken، المتخصصة في تقنيات الصوت المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. شمل الاستطلاع 1005 من محبي الكتب الصوتية الروائية خلال شهر مايو، حيث تم تقييم تجربتهم بين استماعهم لرواية بصوت راوٍ بشري وأخرى باستخدام تقنية Multi-Cast التي طورتها الشركة.
جاء الاستطلاع بتقسيم المشاركين إلى مجموعتين: الأولى استمعت إلى مقتطف روائي بصوت راوٍ محترف، بينما استمعت الثانية إلى المقطع نفسه باستخدام تقنية الاصطناعي التي تمنح كل شخصية صوتًا مميزًا لمحاكاة أداء مجموعة من الممثلين. وقد تم القيام بذلك دون إبلاغ المشاركين بمصدر الأصوات من أجل ضمان تقييم موضوعي.
النتائج كانت مثيرة للاهتمام، حيث أظهر 61% من المشاركين تقييمًا إيجابيًا للنسخة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مقارنة بنسبة 53% للنسخة التي قدمها الراوي البشري. كما كانت النسخة المدعومة بالذكاء الاصطناعي أكثر تميزًا في تقييم جودة الأداء ودرجة اندماج المستمعين مع أحداث الرواية.
وفي تعليقه على هذه النتائج، أشار فيل مارشال، الرئيس التنفيذي لشركة Spoken، إلى أن عدم الكشف عن مصدر الأصوات ساهم في الحصول على تقييمات أكثر موضوعية، بعيدًا عن الأحكام المسبقة نحو الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، اعترف أيضًا أن بعض الإنتاجات الصوتية المعتمدة على هذه التقنية لا تزال تواجه انتقادات تخص جودة العمل في بعض الأحيان.
من جهة أخرى، أكدت ميجان لازوفيك، نائبة رئيس Edison Research، أن تقبل المستمعين للأصوات التي تم توليدها باستخدام الذكاء الاصطناعي يعد من أبرز النتائج التي خرجت بها الدراسة. وهذا يشير إلى إمكانية أن يصبح الذكاء الاصطناعي أداة إضافية في صناعة الكتب الصوتية، خصوصًا في الأعمال التي تتطلب تعدد الشخصيات والأصوات، في حين يتواصل النقاش حول دور المبدعين البشر وأهمية تحسين جودة الإنتاج الصوتي في هذا السياق.