رئيس الرقابة المالية يؤكد أن قواعد القيد بالبورصة تضمن جودة الشركات وتحمي الاستثمار

منذ 12 ساعات
رئيس الرقابة المالية يؤكد أن قواعد القيد بالبورصة تضمن جودة الشركات وتحمي الاستثمار

دور قواعد القيد في تعزيز سوق المال

أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن قواعد القيد في البورصة تعد أداة محورية لضمان جودة الشركات المقيدة، وليست مجرد ضوابط تنظيمية أو إجراءات محددة. هذه القواعد تساهم في بناء سوق أكثر كفاءة وثقة، مما يعزز فرص النمو والاستدامة.

مؤتمر قمة أسواق المال

جاءت تصريحاته خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها في مؤتمر جريدة البورصة “قمة أسواق المال” في دورته التاسعة، والذي حمل عنوان “التكنولوجيا المالية… الطريق إلى الشمول الاستثماري”. وقد حضر المؤتمر أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، وعدد من المسؤولين في الشركات والكيانات الاستثمارية.

فلسفة تطوير الأطر التنظيمية

استعرض الدكتور فريد، في الجلسة الافتتاحية التي أدارتها فاطمة صلاح، مدير تحرير جريدة البورصة، فلسفة الهيئة في تطوير الأطر التنظيمية لسوق المال. وأوضح أن أي تعديل يطرأ على قواعد القيد يهدف إلى تمكين الشركات من تحقيق النمو المستهدف، ورفع جودة الكيانات العاملة، وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

الثقة في الإصلاحات التنظيمية

أشار رئيس الهيئة إلى وجود علاقة مباشرة بين الثقة في الإصلاحات التنظيمية وثقة المستثمرين في السوق. فكلما زادت قناعة الأطراف المعنية بجدوى هذه الإصلاحات، ازدادت شهية الاستثمار وحركة التداول بشكل إيجابي.

تمكين الشركات الناشئة

كما أشار إلى أن التعديلات التي أجريت على قواعد القيد تهدف إلى تمكين الشركات التي لا تزال في طور النمو من الاستفادة من مزايا الانضمام إلى البورصة. واستشهد بتجربة الـSPAC المصري كنموذج عملي يتيح للشركات الواعدة الدخول إلى السوق واستغلال التمويل دون التقيد بالمسارات التقليدية.

أهمية القيد في البورصة

أكد الدكتور فريد أن القيد في البورصة يؤثر بشكل إيجابي على قدرة الشركات في الحصول على التمويل، ويساهم في تحسين أسلوب الإدارة والحوكمة والانضباط المؤسسي. وشدد على أهمية استثمار الشركات في تطوير مهارات العاملين بها لتحقيق الاستدامة.

تطوير النظام السوقي

وفي سياق جهود تطوير البنية السوقية، أشار إلى أهمية تطوير نظام التداول في السوق الثانوي للسندات، حيث يسهم في تعزيز كفاءة السوق وتوفير تسعير أكثر دقة للأدوات المالية. وهذا يعزز من عملية اتخاذ القرارات الاستثمارية ويدعم شفافية التسعير.

تشاركية الإصلاحات

شدد الدكتور فريد على أن نجاح أي عملية تطوير في السوق يعكس التزام جميع الأطراف بدورها، وأن الإصلاح يتطلب تعاوناً فعّالاً بين الجميع. وأوضح أن العديد من الأدوات الحالية ليست نتيجة تغيير سريع، وإنما نتاج جهود مستمرة منذ سنوات.

التكنولوجيا والشمول الاستثماري

وفيما يتعلق بدور التكنولوجيا، أشار إلى أن تطبيق آلية التعرف الإلكتروني على العملاء (eKYC) كان أساساً في تحسين الاستثمار الجزئي في العقارات. وقد ولّد ذلك تقديم أكثر من 21 طلب لإنشاء صناديق استثمار، بينما كان هناك صندوقان فقط قبل هذا التطور.

ختام الكلمة والتأكيد على أهمية القواعد التنظيمية

واختتم الدكتور محمد فريد كلمته بالتأكيد على أن تطوير قواعد القيد بالبورصة يعد ركيزة أساسية لبناء شركات أقوى وسوق أكثر عمقًا وثقة، مما يدعم خطط النمو الاقتصادي ويساهم في تحقيق الاستدامة. وأكد أن القواعد التنظيمية، عند صياغتها برؤية تنموية، تصبح محركًا حقيقيًا للتطوير وليس مجرد إطار تنظيمي.