وزير الأوقاف يناقش أهمية تجديد الخطاب الديني في محاضرة مميزة بالمركز الأوليمبي بالمعادي

منذ 11 ساعات
وزير الأوقاف يناقش أهمية تجديد الخطاب الديني في محاضرة مميزة بالمركز الأوليمبي بالمعادي

محاضرة فكرية في المركز الأولمبي بالمعادي

استضاف المركز الأولمبي بالمعادي محاضرةً فكرية ألقاها الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ضمن برنامج الدبلوماسية الشبابية. وقد حضر الفعالية الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، بالإضافة إلى عدد من ممثلي الوزارات والنواب، مع مشاركة واسعة من الشباب.

ترحيب وزير الشباب والرياضة

في بداية الندوة، رحب الدكتور أشرف صبحي بزيارة الدكتور أسامة الأزهري، وأشاد بجهوده في التواصل مع شباب برنامج الدبلوماسية الشبابية التابع لوزارة الشباب والرياضة.

وأكد وزير الشباب والرياضة أن النسخة الرابعة من البرنامج تهدف إلى تجهيز وإعداد كوادر شبابية قادرة على مواجهة التحديات المختلفة.

كلمة وزير الأوقاف

هنأ وزير الأوقاف الحضور بمناسبة ليلة النصف من شعبان، موضحًا خصوصيتها العظيمة. وأكد أن الله – سبحانه وتعالى – يطلع على عباده فيغفر للجميع إلا لمشرك أو مشاحن، مما يحمل بُعدًا داخليًا يتمثل في الصفح والعفو، وهو ما يسهم في تهذيب النفوس وتعزيز السلام المجتمعي.

تجديد الخطاب الديني

تناول الأستاذ الأزهري مفهوم تجديد الخطاب الديني من منظور حضاري وإنساني، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية تُعتبر إحدى أدوات هذا التجديد. وبيّن أن يجب على الإنسان أن يكون سفيرًا لوطنه ودينه، مما يستدعي تطوير مهارات التواصل والحوار وإتقان اللغات لفتح مجالات مشتركة مع الآخرين. ونوّه إلى أن هذه الصفات تشكل أسرار تميز الإنسان المصري عبر التاريخ.

كما أكد أن الدبلوماسية تعني فن بناء العلاقات الناجحة، وأن الخطاب الديني المتجدد يعتمد على التفاهم والتعارف، بدلاً من الصدام أو الإقصاء، إذ يعكس رسالة الإسلام في الرحمة والتعايش.

نموذج مميز

قدم الوزير مثالاً ملهمًا بعالم الأزهر الدكتور علي حسن عبد القادر، الذي تلقى تعليمه في الأزهر الشريف، وسافر إلى ألمانيا وأتقن لغتها، ثم حصل على الدكتوراه من أكسفورد في بريطانيا. وساهم في إقامة علاقات وثيقة مع الملك جورج ملك بريطانيا، الذي استجاب لمقترحه بإنشاء مركز إسلامي.

رسالة إلى الشباب

وجه وزير الأوقاف رسالة ملهمة إلى الشباب، داعيًا إياهم إلى التحلي بالطموح والهمة العالية، وعدم الاكتفاء بالقليل. واستشهد بقول المتنبي: “إذا غامرتَ في شرفٍ مرومٍ – فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ”، مؤكدًا أهمية السعي نحو القمة.

مداخلات الشباب ونقاشات متنوعة

في ختام المحاضرة، استمع الوزير إلى مداخلات الشباب، التي تطرقت إلى دور وزارة الأوقاف في توعية المقبلين على الزواج. وأوضح أن الوزارة تعمل وفق أربعة محاور رئيسة: مواجهة التطرف الديني والتطرف اللاديني، بناء الإنسان، وصناعة الحضارة من خلال إبراز القيم الدينية التي تدعو للعمل والابتكار.

كما تناول كيفية التعامل مع نصوص الجهاد في ظل العولمة، مشيدًا بأهمية الفهم الصحيح والسياقات المناسبة، وتطرق إلى مفهوم العلمانية الذي يتطلب وعيًا علميًا ومنهجيًا.

ختام المحاضرة

شهدت المحاضرة تفاعلًا كبيرًا من الشباب، مما يعكس حرص الدولة على تعزيز الوعي الفكري وترسيخ قيم التجديد والانفتاح الرشيد، إلى جانب تعزيز دور الشباب في تقديم صورة حضارية للإسلام ومصر على الساحة الدولية.