اليابان تطلق ثورة الحوسبة الكمية وتفتح آفاق جديدة للعالم
خطت اليابان خطوة بارزة في مجال الحوسبة الكمّية، من خلال توفير إمكانية الوصول إلى أجهزة حواسب كمّية حقيقية عبر الإنترنت. في أواخر عام 2023، أطلقت مؤسّسة “ريكن” بالتعاون مع شركة “فوجيتسو” حاسوباً كمّياً فائق التوصيل، وفي عام 2025، قامت جامعة أوساكا بإطلاق أول حاسوب كمّي يعتمد على الأيونات المحصورة.
فرص التعاون العالمية
تتيح هذه المنصّات للباحثين والمعلمين حول العالم تجربة الخوارزميات الكمّية عن بُعد. وبالتالي، أصبحت اليابان جزءاً أساسياً في المنظومة العالمية للحوسبة الكمّية السحابية. ويتماشى قرار اليابان بفتح هذه المنصّات عبر الإنترنت مع الجهود العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة، حيث توفر أدوات تدعم المرونة البيئية والاجتماعية.
إمكانات الحوسبة الكمّية
تحمل الحوسبة الكمّية إمكانات هائلة في دعم التنمية المستدامة، إذ تتيح محاكاة معقدة للأنظمة المناخية، ومواد الطاقة المتجددة، والعمليات الزراعية. هذا يسهم في تسريع الابتكار في مجالات مثل تخزين الطاقة النظيفة، وإدارة المياه، والأمن الغذائي. بالنسبة للدول النامية، فإن الوصول إلى هذه التقنيات عبر السحابة يحد من المتطلبات البنية التحتية المكلفة، ويفتح الأبواب أمام المشاركة في الأبحاث المتقدمة. يمكن للجامعات، والشركات الناشئة، والمؤسسات السياسية في المناطق محدودة الموارد اختبار الخوارزميات واستكشاف حلول للتحديات المحلية، مثل تحسين شبكات الطاقة المتجددة، وزيادة إنتاجية المحاصيل في ظل تغيّر المناخ، وتعزيز نماذج الصحة العامة.
توسيع الآفاق والتقنيات الكمّية
تمثّل خطوة اليابان إنجازًا تقنيًا مهمًا، ودفعاً نحو مشاركة أكثر شمولاً في مجالات العلوم والتكنولوجيا على المستوى العالمي. ورغم أن الوصول ما زال مقيدًا ويحتاج إلى تسجيل مسبق، فإن هذه المبادرة توسّع من فرص التعاون، وتعزز من مكانة اليابان في تطوير التقنيات الكمّية. كما يشير الخبراء إلى أن الجمع بين نظامي الموصلات الفائقة والأيونات المحصورة يضيف تنوعًا إلى هذا المجال، مكملًا جهود شركات بارزة مثل IBM وGoogle وIonQ.
تطورات المستقبل في الحوسبة الكمّية
تسلط هذه الخطوة الضوء على الإمكانات الكبيرة التي يمكن أن تحدثها الحوسبة الكمّية في مجالات البحث والتعليم وغيرها، رغم أنها لا تزال في مراحلها الأولى.