مفتي الجمهورية يرحب بزيارة وفد الأكاديمية الدولية لفقه الحلال من ماليزيا
تمر العلاقات بين جمهورية مصر العربية ودولة ماليزيا بمراحل مثمرة من التعاون والاعتراف المتبادل، حيث أكد فضيلة مفتي الجمهورية، الدكتور نظير عياد، على عمق تلك الروابط خلال استقباله لوفد من الأكاديمية الدولية لفقه الحلال الماليزية. هذا اللقاء يتزامن مع سعي الطرفين لتعزيز التعاون في مجالات متعددة، خدمية وعلمية، بما يحقق المصلحة المشتركة.
أوضح مفتي الجمهورية خلال اللقاء أن دار الإفتاء المصرية تسعى جاهدة لتقديم خدماتها العلمية والإفتائية لمختلف دول العالم، من خلال نظام متكامل يشمل الفتوى المكتوبة والهاتفية وكذلك الرقمية. وأشار إلى أهمية تطبيق “فتوى برو” الذي يتيح للمسلمين في الخارج التواصل مع دار الإفتاء بعدة لغات، مما يزيد من فعالية التواصل ويعزز الفهم الديني الصحيح.
كما تحدث عن دور مركز التدريب بالدار في تأهيل المفتين والباحثين، مشيرًا إلى البرامج الخاصة التي تُعنى بصناعة الفتوى وتعالج القضايا المعاصرة. هذا الجهد يُظهر التزام الدار بتطوير القدرات العلمية وتوفير المساعدة في مواجهة استفسارات الجمهور حول مختلف الموضوعات الحيوية.
تجدر الإشارة إلى أن اللقاء مع الأكاديمية الدولية لفقه الحلال يعكس الرغبة في تنظيم دورات تدريبية متخصصة وتقديم دعم شرعي كافٍ في قضايا الحلال، وكذلك الحاجة لترجمة بعض الإصدارات العلمية إلى اللغة الملايوية، مما يسهل الوصول إلى المعرفة ويدعم الفهم الديني الأكثر شمولًا في هذا السياق.
من جانبهم، عبّر أعضاء الوفد الماليزي عن تقديرهم للجهود الكبيرة التي تُبذل من قبل دار الإفتاء المصرية، معتبرين إياها مرجعية علمية وإفتائية ذات تأثير على المستوى الدولي. كما أبدوا استعدادهم للاستفادة من خبرات الدار في مجالات الإفتاء والتوعية الدينية، مشيرين إلى أن الأكاديمية تضم نخبة من المتخصصين تمنحهم القدرة على بناء شراكات علمية وبحثية متينة مع دار الإفتاء المصرية.
في النهاية، يشكل هذا التعاون نموذجًا يحتذى به في مجالات العناية بالشؤون الدينية وتبادل المعرفة، مما يساهم في توحيد الجهود لمواجهة التحديات الحالية وتعزيز الفهم الإسلامي الصحيح في مختلف الدول. وهكذا، يتطلع الجانبان إلى مستقبل أكثر إشراقًا يسهم في خدمة المجتمعات إحدى المجالات ذات الأهمية الثقافية والدينية.