منظمة حقوقية تحذر من تصاعد “مناخ الخوف” خلال فعاليات كأس العالم في أمريكا

منذ 46 دقائق
منظمة حقوقية تحذر من تصاعد “مناخ الخوف” خلال فعاليات كأس العالم في أمريكا

أعربت منظمة حقوقية اليوم عن مخاوفها حيال سلامة الصحفيين والمشجعين المتوقع حضورهم كأس العالم لكرة القدم في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن اتحاد الفيفا لم يتخذ ما يكفي من إجراءات لمعالجة التهديدات المحتملة لحقوق الإنسان التي قد تنشأ خلال هذا الحدث الكبير. فقد أكدت منظمة “تحالف الرياضة والحقوق” على وجود “مناخ من الخوف” يعم البلاد بالتزامن مع السياسات الصارمة التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الهجرة.

وحذرت المنظمة من عواقب تعقيد إجراءات الحصول على التأشيرات، بالإضافة إلى الرقابة المشددة على الحدود وما يصاحبها من ممارسات أمنية تعزز من حالة التوتر والخوف. واستدركت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية للتحالف، قائلة إن استجابة الفيفا لهذه التهديدات كانت ضعيفة، مما أدى إلى تفاقم القلق وعدم اليقين بين الجماهير والصحفيين.

وأضافت فلورنس أن الخطابات العدائية تجاه حقوق الإنسان التي يطلقها ترامب، فضلاً عن سياسات الهجرة القاسية، قد أسفرت عن أجواء من القلق السلبي حول أكبر حدث رياضي عالمي. ورغم أن البيت الأبيض يصف كأس العالم أنها ستكون من أعظم الأحداث التاريخية، إلا أن هذه التعليقات لم تخفف من المخاوف المعلنة من قبل المنظمات الحقوقية.

من جهة أخرى، أشار المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، إلى أهمية التنسيق بين الإدارة الأمريكية والفيفا لضمان نجاح البطولة وأمانها. وصرح بأن الرئيس ترامب يولي اهتمامًا خاصًا بجعل هذه التجربة مثيرة وآمنة للمشجعين والزوار، بل ويعتبرها أهم ما يجب التركيز عليه في الوقت الراهن.

تنطلق كأس العالم التي ستشارك فيها 48 فريقًا في 11 يونيو، حيث سطر رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، وعودًا بمناخ ضيافة حيوي في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ولكن مع استمرار القلق بشأن سياسات ترامب، فإن هناك مخاوف حقيقية من أن تؤثر عمليات الهجرة والجمارك الأمريكية على المسافرين والسكان المحليين، مما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا.

في سياق متصل، أعلنت إيران أنها ستنقل معسكرها الأساسي من أريزونا إلى المكسيك، وهو قرار يأتي في أعقاب التوترات المتزايدة مع الولايات المتحدة. وفقًا للمنظمة الحقوقية، يبدو أن الواقع بالنسبة للمشجعين والصحفيين والعاملين في الرياضة قبل اسبوع واحد من بدء البطولة هو عكس الوعود المعلنة. وتكرر التأكيد على أن كأس العالم تحتاج إلى عمل فعال من أجل أن تُحقق أهدافها المتعلقة بالشمولية والضيافة.

وبينما يستعد مسؤولو الجمارك وحماية الحدود في الولايات المتحدة لهذه الأحداث، فإن القلق يبقى معلقًا في الأجواء، خاصة مع التصريحات الأخيرة من رئيس شرطة مقاطعة لوس أنجلوس التي أفادت بعدم تنفيذ عمليات إنفاذ القوانين خلال الفعاليات. ومع بقاء أقل من أسبوع على بداية كأس العالم، تبقى المخاوف قائمة حول أمن وسلامة جميع المعنيين بهذا الحدث الرياضي الضخم.