أسواق الأسهم في آسيا تحقق أرقامًا قياسية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي
شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعًا ملحوظًا حيث سجلت مستويات قياسية جديدة، نتيجة لزيادة اهتمام المستثمرين بقطاع الذكاء الاصطناعي الذي ساهم في دفع الأسواق العالمية نحو أرقام غير مسبوقة. في الوقت ذاته، استقر سعر الين الياباني بالقرب من 160 ينا مقابل الدولار، مع توقعات بأن يلعب خطاب محافظ بنك اليابان دورًا في تحديد اتجاه أسعار الفائدة مستقبلًا.
ارتفع مؤشر إم إس سي آي لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.8%، مسجلًا أعلى مستوى له على الإطلاق، بدعم من الأداء القوي لأسهم شركات التكنولوجيا. كما شهد سهم شركة طوكيو إلكترون المحدودة لصناعة الرقائق قفزة ملحوظة بلغت 10%. اللافت للنظر هو أن مؤشر الأسهم في تايوان ارتفع بنسبة 1.7% ليحقق رقمًا قياسيًا أيضًا، ليتبع صعود سهم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات إلى أعلى مستوى له.
بينما كانت الأسواق الكورية الجنوبية مغلقة بسبب عطلة رسمية، نجحت الأسواق الآسيوية في الاستفادة من الأجواء الإيجابية التي سجلتها الأسواق الأمريكية، حيث سجل مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك 100 أرقام قياسية جديدة. وقد ارتفع مؤشر توبكس الياباني بنسبة 1.5%، بينما سجل مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 الأسترالي زيادة قدرها 0.4%، على الرغم من تراجع مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنسبة 1%.
ومع تلك المكاسب، لا يزال الحذر يسيطر على الأسواق مع ارتفاع خام برنت بنسبة 1% إلى 97 دولارًا للبرميل. ويعزى ذلك جزئيًا إلى زيادة التشاؤم حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى تجدد النزاع في الشرق الأوسط، مما زاد من الحذر في التعاملات. كما سجلت السندات الأمريكية تراجعًا طفيفًا مع ارتفاع العائد على السندات لأجل 10 سنوات.
في ظل تلك الأجواء، انصب التركيز على الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث استطاعت ضخ الطاقة في الأسواق العالمية، وتعززت الآمال بالوصول إلى اتفاق ينهي النزاع في المنطقة، مما أعطى دعمًا إضافيًا للأصول عالية المخاطر. وقد استمر المستثمرون في تجاهل المخاوف بشأن ارتفاع التقييمات، مؤكدين على اعتقادهم بأن النمو المستمر في الأرباح والتقليل من التوترات الجيوسياسية سيستمران في دعم هذه الأصول.
في سياق متصل، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بشأن إمكانية التوصل لاتفاق سلام مؤقت في المستقبل القريب، نافيًا التقارير المتداولة حول تعليق المحادثات مع إيران. هذه المحادثات لا تزال مستمرة وتجرى بشكل دوري، حتى في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، حيث تعاملت القوات الأمريكية مع عدة تحديات من إيران.
من جهة أخرى، لا تزال حركة المرور التجارية عبر مضيق هرمز، والذي يعتبر معبرًا رئيسيًا لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي في العالم، محدودة بسبب أحداث الحرب. ومع ارتفاع تكاليف الطاقة، أظهرت البيانات في الولايات المتحدة زيادة الوظائف الشاغرة إلى أعلى مستوى في عامين، ما يعكس مرونة سوق العمل بالرغم من الظروف الحالية.