توقف المساعدات الغذائية لـ135 ألف لاجئ سوري في الأردن جراء نقص التمويل
أعلن برنامج الأغذية العالمي مؤخراً عن قرار وقف المساعدات الغذائية المخصصة لحوالي 135 ألف لاجئ سوري يعيشون في المجتمعات المضيفة بالأردن، وذلك بسبب نقص التمويل الحاد. هذا القرار يأتي في وقت لا يزال يتم فيه تقديم الدعم داخل المخيمات، ولكن عند مستويات مخفضة للغاية، حيث يُمنح لكل فرد 15 دينارًا شهريًا، أي ما يعادل 21 دولارًا تقريبًا.
وفي تقريره الأخير، ذكر البرنامج أنه قد قدم مساعدات لنحو 585 ألف شخص خلال شهر أبريل الماضي، مع تحويل ما يقارب مليوني دولار إلى المستفيدين. ومع ذلك، يشير البرنامج إلى حاجته الملحة لتوفير 20 مليون دولار إضافية لمواصلة عملياته خلال الستة أشهر المقبلة، مما يثير القلق بشأن أعداد الأسر التي تعتمد على الدعم الغذائي للعيش.
وعلى صعيد آخر، أعلن البرنامج عن انتهاء المرحلة الأولى من أنشطة التدريب داخل المخيمات، والتي كانت تستهدف تعزيز فرص العمل لكسب الدخل بين اللاجئين الشباب. حيث تم استهداف 230 شابًا، منهم 160 في مخيم الزعتري و70 في مخيم الأزرق، مما يسهم في تحسين ظروفهم المعيشية بشكل مباشر.
كما يشير التقرير إلى عودة حوالي 192 ألف لاجئ سوري من الأردن إلى سوريا خلال الفترة الممتدة من ديسمبر 2024 حتى نهاية أبريل الماضي، مما يعكس حركة عودة اللاجئين التي قد تكون مرتبطة بتحسن الأوضاع الأمنية في بعض مناطق سوريا.
في قطاع التغذية المدرسية، حقق البرنامج تقدماً ملحوظاً حيث استفاد أكثر من نصف مليون طالب من برامج الدعم الغذائي خلال شهر أبريل، وكان من بين هؤلاء 106 آلاف طالب قد حصلوا على وجبات صحية في المدارس بالمخيمات والمجتمعات المحلية. كما تم توزيع 480 طنًا من شرائح التمر المدعمة على 400 ألف طالب، مما يعكس الجهود المبذولة لتعزيز التغذية الجيدة بين الأطفال.
أخيرًا، دعم برنامج الأغذية العالمي إطلاق 11 مشروعًا جديدًا لصغار المزارعين بالتعاون مع مؤسسة الإقراض الزراعي، وهذا يعكس أهمية تعزيز استخدام التقنيات الزراعية التي تتكيف مع التغيرات المناخية، مما يعزز قدرة القطاع الزراعي على الصمود ويزيد من استدامته في مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية.