رئيس الوزراء يعلن عن خطط لوضع تشريعات جديدة لتنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي

منذ 2 أشهر
رئيس الوزراء يعلن عن خطط لوضع تشريعات جديدة لتنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي

اجتماع لمناقشة حماية الأطفال من المحتوى الضار

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لقاءً صباح اليوم الاثنين بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمناقشة إجراءات حماية الأطفال والنشء من المحتوى الضار على وسائل التواصل الاجتماعي. يأتي هذا الاجتماع تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية، ومتابعة لوضع إطار تنظيمي يُلزم المنصات الرقمية بتعزيز الأمان الافتراضي. حضر الاجتماع عدد من المسؤولين، بينهم الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، بالإضافة إلى ممثلين آخرين.

أهمية المبادرة ومتابعة الالتزام

وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية متابعة تداعيات عدم التزام المنصات الاجتماعية والألعاب الإلكترونية بمعايير الأمان المتعلقة بالأطفال. كما أكد أن العديد من الدول المتقدمة تعمل حاليًا على تنظيم التعامل مع هذه الوسائل بهدف حماية النشء وتأمين المجتمع.

ضرورة التشريعات لحماية الأطفال

أكد الدكتور مصطفى مدبولي على ما أثاره الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرًا من أهمية البدء في دراسة تشريعات تدعم حماية الأطفال والنشء وتحد من المحتوى الضار. ونوّه إلى الخطوات التي قام بها مجلس النواب نحو إعداد مشروع قانون شامل ينظم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية.

الإطار التنظيمي المقترح

في الاجتماع، استعرض الدكتور خالد عبد الغفار ملامح الإطار التنظيمي المقترح لحماية الأطفال من مخاطر المحتوى الضار، مستفيدًا من تجارب عربية ودولية ناجحة. الهدف هو إقامة بيئة رقمية آمنة تعزز القيم الوطنية وتعد الشباب لمستقبل مستدام في ظل الثورة الرقمية.

مقترحات تنفيذية من وزارة الصحة والسكان

أوضح وزير الصحة أن الرؤية العامة للإطار التنظيمي تتضمن إلزام المنصات الرقمية بتوفير تصنيف عمر موحد ورقابة أبوية فعالة، مع فرض عقوبات رادعة لضمان فضاء رقمي آمن يتماشى مع القيم المصرية.

تجارب عالمية وإجراءات مطلوبة

تحدثت وزيرة التضامن الاجتماعي عن بعض التجارب العالمية التي تناولت تأثير وسائل التواصل الاجتماعي السلبي على الأطفال، مشيرة إلى العقوبات التي تفرضها العديد من الدول على المنصات التي تنشر محتوى ضار. وأكدت وجود قوانين تحظر إلحاق الضرر بالطفل وتدعو إلى احترام حقوقه في الفضاء الرقمي.

المخاطر الصحية والنفسية

تناولت الدكتورة مايا مرسي المخاطر الصحية والنفسية والسلوكية على الأطفال الذين يتعرضون للمحتويات الضارة، مشددة على أهمية وجود ممثلين محليين للشركات للتعامل مع المحتوى المخالف. كما أكدت ضرورة توجيه أي إيرادات من الغرامات إلى قطاعي التعليم والصحة.

آليات حماية الأطفال على المستوى الأسري

أشار المهندس رأفت هندي إلى أهمية العمل على مسارين في إطار حماية الأطفال من المحتوى الضار: الأول تشريعي، والثاني على مستوى الأسرة، لكي يتمكن أولياء الأمور من حماية أبنائهم. كما نوه إلى تشكيل لجنة بموجب قرار من رئيس مجلس الوزراء لاقتراح التشريع المطلوب بالتنسيق مع الجهات المعنية.

التعاون مع الشركات الخاصة

استعرض الدكتور وائل عبد الرازق بعض المقترحات التي يمكن أن تسهم في حماية الأطفال والنشء من المحتوى الضار، مشيرًا إلى أهمية الوعي كوسيلة رئيسية لمواجهة هذا التحدي. كما تطرق إلى الشراكات مع الشركات الخاصة بالمحتوى للحد من هذه الظاهرة.

خاتمة الاجتماع

في ختام الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة إنهاء إعداد تشريع قانوني يُسهم في حماية الأطفال والنشء من المحتوى الضار على وسائل التواصل الاجتماعي. كما تم الاتفاق على إنشاء لجنة وطنية عليا تضم الجهات المعنية لوضع إطار تنظيمي شامل ينظم المنصات الرقمية بفاعلية.