سويلم يستعرض مشروعات الوزارة في الأقصر وقنا لدعم الزراعة الذكية وتعزيز التحول الزراعي
قام الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بزيارة جديدة إلى محافظتي الأقصر وقنا يوم الثلاثاء الماضي، حيث شهد خلال الزيارة العديد من المشروعات والأنشطة التي تنفذها الوزارة في كلا المنطقتين. وكان في استقبال الوزير الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، الذي عبر عن ترحيبه الكبير بالزيارة.
خلال الزيارة، قام الدكتور سويلم بجولة تفقدية لأحد محطات الرفع التي تعمل بالطاقة الشمسية، والواقعة على ترعة خزام. هذه المحطة هي جزء من مشروع “تحديث تقنيات الري لتحسين سبل عيش المزارعين بأصحاب الحيازات الصغيرة في صعيد مصر”، والذي يتم تنفيذه بالتعاون مع الجانب الهولندي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
كما التقى الوزير بالمزارعين وأعضاء رابطة مستخدمي المياه، مع حضور الدكتور الببلاوي وعبد الحكيم الواعر، الممثل الإقليمي لمنظمة الفاو، وممثلي السفارة الهولندية. وأكد الدكتور سويلم خلال لقائه على ضرورة تسريع العمل بالمشروع ومضاعفة الجهود لتحقيق الأهداف المحددة وفق الجداول الزمنية.
وقد سلط الوزير الضوء على أهمية دمج المشروع مع الاستراتيجية العامة للوزارة، والتي تهدف إلى تطوير المساقي من خلال تغيير نظام الري التقليدي إلى مواسير مضغوطة، مع الاعتماد على الطاقة الشمسية كوسيلة للطاقة، تماشياً مع توجهات الدولة نحو تعزيز استخدام الطاقة المتجددة.
ويعتبر التوسع في إنشاء الحقول الإرشادية من الموضوعات البارزة، حيث تعد هذه الحقول نماذج ناجحة لتشجيع المزارعين على تبني نظم الري الحديثة. كما أشار الدكتور سويلم إلى أهمية قياس رغبة المزارعين في اعتماد هذه الأنظمة، بالإضافة إلى إجراء تحاليل لقياس نسبة الملوحة في التربة بعد انتهاء موسم زراعة قصب السكر، لتقييم تأثير تطبيق نظم الري الحديثة على المحاصيل.
وأكد وزير الري على ضرورة توفير التدريب للمختصين والمهندسين والفنيين، وكذلك المزارعين، لضمان تنفيذ وصيانة الشبكات بشكل يتناسب مع آليات الري الحديثة. كما تم التركيز على تدريب المزارعين على أفضل الطرق لاختيار العقل الخاصة بمحصول قصب السكر، إضافة إلى استخدام الأجهزة التي تقيس نسبة السكر في المحصول قبل توريده للمصانع.
ويهدف مشروع تحديث تقنيات الري إلى تحسين مستوى معيشة المزارعين من خلال توسيع نطاقه ليشمل 45 قرية في الصعيد، حيث يخدم أكثر من 17 ألف أسرة في 821 فدانًا. ويعمل المشروع على تعزيز الإنتاجية الزراعية والتحول من طرق الري التقليدية إلى نظم زراعية ذكية، مما يساهم في تحسين الوضع المالي للمزارعين وتعزيز دخلهم.
بالإضافة إلى ذلك، يسعى المشروع لتعزيز التعاون بين المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة من خلال تقوية أدوار روابط مستخدمي المياه، مما يساهم في تحسين الأداء العام للقطاع الزراعي في ظل تحديات العصر الحديث.