رئيس لجنه صحة النواب يؤكد أهمية دور الجهات الرقابية في تحسين الخدمات الصحية
أشار الدكتور شريف باشا، رئيس لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، إلى الأهمية البالغة التي يحملها وضع إطار تشريعي وتنظيمي واضح يخص نشر المحتوى الطبي والصحي عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأبدى الدكتور باشا حرصه على حماية المواطنين من المعلومات الطبية المضللة أو غير الموثقة التي قد تؤثر سلبًا على صحتهم وسلامتهم.
خلال اجتماع اللجنة الذي عُقد مؤخراً، أكد باشا على ضرورة فرض ضوابط ملزمة لمقدمي المحتوى الطبي، تشمل الإفصاح عن مؤهلاتهم العلمية والعملية. كما دعا إلى التأكد من حصولهم على التراخيص اللازمة لممارسة هذه المهنة بما يتفق مع القوانين المعمول بها، مما يضمن جودة الخدمات والمعلومات التي تصل إلى الجمهور.
أكد الدكتور باشا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز دور الجهات الرقابية في متابعة ورصد المحتوى الطبي المعروض على الإنترنت، واتخاذ خطوات قانونية واضحة ضد أي مخالفات أو ممارسات مضللة. ولفت إلى أهمية التعاون بين وزارة الصحة والسكان، والهيئات المهنية، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بالإضافة إلى جهاز حماية المستهلك، وذلك لوضع آليات فعالة للتحقق من صحة المعلومات الطبية المتداولة.
وفي سياق متصل، شدد رئيس لجنة الصحة على أهمية تعزيز الرقابة على الإعلانات الطبية والعلاجية المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة تلك المتعلقة بالأدوية غير المرخصة أو الادعاءات الطبية غير الصحيحة. وطلب من الجهات المعنية تفعيل قانون رقم 206 لسنة 2017 الذي ينظم الإعلان عن المنتجات الصحية، وتسريع التعديلات التشريعية لتقديمها في أقرب وقت إلى مجلس النواب.
ودعا الدكتور شريف باشا إلى وضع مدونة سلوك ومعايير مهنية للمحتوى الطبي الرقمي بالتعاون مع النقابات والجهات العلمية، لضمان التزام مقدمي المعلومات بأخلاقيات المهنة. كما أضاف أن التحرك في هذا الاتجاه يشمل أيضاً تنظيم الإعلانات ومراجعة الإعلانات المحلية المخالفة، ويتطلب أخذ إذن مسبق من وزارة الصحة واتحاد المهن الطبية قبل نشر أي محتوى.
في ختام كلمته، دعا الدكتور باشا إلى إطلاق حملات توعية تهدف إلى تعزيز الثقافة الصحية الرقمية لدى المواطنين، مع التركيز على إنشاء منصات إلكترونية رسمية تقدم معلومات طبية موثوقة ومبسطة، مما يسهم في مواجهة الشائعات والمعلومات غير الدقيقة. تسليط الضوء على نشر المعلومات الصحية الصحيحة يُعتبر أمرًا حيويًا للحفاظ على صحة المجتمع وضمان سلامته.