“المالية تكشف عن موافقات إقامة المناطق الخاصة المخصصة للتصدير بنسبة 100%”
أكد أحمد كجوك، وزير المالية المصري، أن الجهود المبذولة في إطار تأهيل المناطق الحرة الجديدة تهدف بشكل حصري إلى تعزيز الصادرات، حيث تم الاتفاق بين وزارتي المالية والاستثمار على أن جميع الموافقات الممنوحة خلال الأشهر الماضية تشمل إقامة مناطق حرة مخصصة للتصدير بنسبة 100%، مع عدم منح هذه المناطق حق البيع في السوق المحلي. وأوضح كجوك أن تعدد الاستثناءات لا يسهم في بناء منظومة استثمارية صحية.
خلال ندوة أقيمت في المركز المصري للدراسات الاقتصادية، تناول الوزير العديد من القضايا المتعلقة بالمناطق الحرة، مؤكداً أن العديد من تلك القضايا تتعلق بالاستثمار بشكل عام، مشيراً إلى التوجه الاستراتيجي لوزارته الذي يهدف إلى تسهيل الإجراءات ودعم مجتمع الأعمال من خلال تخفيض الأعباء المالية المفروضة.
كما أشار كجوك إلى أن وزارة المالية تعد من أكثر المؤسسات استفادة من جهود تبسيط الإجراءات، حيث انعكس ذلك إيجاباً على زيادة استثمارات القطاع الخاص بنسبة 72% العام الماضي، وتحقيق نمو في الاستثمارات تجاوز 40%، بالإضافة إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 35% دون تحميل القطاع أي أعباء إضافية، مما يدل على مرونة القطاع الخاص وقدرته على التكيف مع التغيرات الإيجابية.
وفي سياق دعوته لتحسين تقديم المعلومات، أكد الوزير على ضرورة تعزيز التعاون بين وزارتي المالية والاستثمار، مما يسهم في اتخاذ قرارات استثمارية مبنية على معلومات دقيقة. وأعلن أيضاً عن قرب الانتهاء من تحديث دراسة الفاقد الضريبي، التي ستصدر بشكل دوري كل عامين، موضحاً أن التقرير القادم سيكون شاملاً ويتناول الفاقد من جميع أنواع الضرائب بما في ذلك السلع والأنشطة المعفاة من الضرائب وكذلك الفاقد الناتج عن الاتفاقيات الجمركية.
علاوة على ذلك، شدد كجوك على دور القطاع الخدمي في دعم النمو وزيادة الصادرات، مستعرضاً أن هذا القطاع يعتمد بشكل كبير على المكونات المحلية ويملك قدرة عالية على التحرك سريعاً. لافتاً إلى أن صادرات الخدمات التكنولوجية شهدت قفزة كبيرة، حيث بلغ حجم صادرات هذا القطاع نحو 6 إلى 7 مليارات دولار سنوياً، فيما كان متوسطها لا يتجاوز 500 مليون دولار سابقاً، مما يزيد من قدرة هذا القطاع على المنافسة ويعكس أهمية التركيز عليه خلال الفترة المقبلة.