مدبولي يزور مشروع تجميل الميادين والشوارع الرئيسية في وسط البلد لتعزيز الجمالية الحضرية
قام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بجولة ميدانية اليوم السبت في محافظة القاهرة، حيث تفقد مشروع تحسين الصور البصرية للميادين والشوارع الحيوية في منطقة “وسط البلد”. يأتي هذا المشروع كجزء من المخطط الشامل لإعادة إحياء قلب القاهرة التاريخية والخديوية، مما يعكس اهتمام الدولة بتطوير البنى التحتية وتعزيز الجوانب الجمالية في العاصمة.
أثناء تجوله، استمع مدبولي إلى تفاصيل الموقف التنفيذي للمشروع من الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، الذي أشار إلى أن المشروع يتكون من عدة مراحل. وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى، التي شملت ميدان التحرير بالكامل، بينما تم كذلك استكمال المرحلة الثانية، التي تمتد من ميدان طلعت حرب إلى ميدان مصطفى كامل، مرورًا بشارع قصر النيل. هذه الإنجازات تدل على الالتزام بجدول زمني محدد لتنفيذ الأعمال المطلوبة.
أكد المحافظ أن المرحلة الثالثة قد شملت المنطقة بين هذين الميدانين، حيث تمت معالجة واجهات 21 عقارًا لتعيد إليهم طابعهم المعماري التقليدي. في الوقت الراهن، تُنفذ المرحلة الرابعة التي تتضمن المنطقة الممتدة من ميدان طلعت حرب إلى شارع 26 يوليو، مع خطط لإنهاء الأعمال قبل نهاية العام الحالي.
بالإضافة إلى ذلك، قام مدبولي بزيارة منطقة الألفي، وهي جزء من المشروع الأوسع لإحياء القاهرة الخديوية. وقد شهدت هذه المنطقة تحسينات شاملة في بنيتها التحتية ومظهرها الجمالي، بما في ذلك تطوير شارع سرايا الأزبكية وتركيب أرضيات جرانيت عالية الجودة. يُظهر المشروع كيفية تعزيز الجوانب السياحية والحفاظ على الطابع المعماري الخاص بهذه المناطق.
أضاف الدكتور إبراهيم صابر أن منطقة شارع الألفي قد بدأت تجربة جديدة من خلال إنشاء “اتحاد الشاغلين”، الذي يمول أعمال الصيانة عبر صندوق خاص ذاتي التمويل. هذه الخطوة تعكس التزام المواطنين بالحفاظ على جمال المنطقة واستدامتها دون تحمل الدولة أعباء إضافية.
كما شملت الجولة تفقد مشروع إعادة إحياء منطقة الأوبرا القديمة، والتي تُعتبر واحدة من أهم المعالم الثقافية في قلب القاهرة. يتضمن المشروع تطوير واجهات المباني المحيطة بميدان الأوبرا وتوحيد شكل المحلات التجارية، مما يسهم في تحسين البيئة البصرية للمنطقة.
في إطار جهود التطوير هذه، تمت دراسة جدوى لتحويل المبنى الإداري لجراج الأوبرا إلى فندق، مما يعزز الأنشطة السياحية والاستثمارية بالمنطقة. تعمل الحكومة على التأكد من أن البنية التحتية والمظهر الجمالي للمكان يتناسبان مع هوية القاهرة الثقافية والتاريخية.
ومن جهة أخرى، أشار المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، إلى التزام الدولة بالحفاظ على الطابع المعماري للمدينة. يسعى الجهاز، بالتعاون مع الوزارات والمحافظة، إلى تحقيق تنسيق فني يضمن استعادة الهوية البصرية لمشاريع التطوير المختلفة.
في ختام الجولة، أكد المهندس أبو سعدة ضرورة مواصلة تلك الجهود لتسليط الضوء على الوجه الحضاري للعاصمة، مع التركيز على المناطق التراثية في القاهرة الخديوية، بما يضمن الحفاظ على تراثها المعماري للأجيال القادمة ويسهم في تطوير تاريخها الثقافي.