تقييم ذكي يكشف عن مؤشرات فرط الحركة وتشتت الانتباه للأطفال من تطوير التعليم

منذ 56 دقائق
تقييم ذكي يكشف عن مؤشرات فرط الحركة وتشتت الانتباه للأطفال من تطوير التعليم

أعلن صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء عن إطلاق تقييم جديد خاص باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، والذي سيتم تنفيذه من خلال المركز المصري للاختبارات. يهدف هذا التقييم إلى توفير أداة علمية دقيقة تساعد أولياء الأمور والمعلمين على فهم أنماط سلوك الأطفال المرتبطة بالانتباه والتركيز والنشاط الحركي.

يأتي هذا الإطلاق مع تزايد الاهتمام بالتحقق المبكر من الاضطرابات النموية العصبية التي قد تؤثر على قدرة الأطفال على التعلم والتفاعل ضمن بيئاتهم التعليمية والاجتماعية. يُعتبر اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه من أكثر المشاكل شيوعًا في مرحلة الطفولة المبكرة، نظرًا للأثر المباشر الذي يُحدثه على التركيز والتنظيم السلوكي والتحصيل الأكاديمي.

وأشارت إدارة صندوق تطوير التعليم إلى أن هناك العديد من السلوكيات التي قد يُنظر إليها على أنها علامة على قلة الانضباط أو عدم الاهتمام، إلا أنها قد تكون في الحقيقة مؤشرات تتطلب تقييمًا متخصصًا. يهدف هذا التقييم الجديد إلى تحليل مجموعة شاملة من المؤشرات السلوكية، مما يوفر صورة متكاملة عن حالة الطفل.

يعتمد التقييم على نموذج علمي متطور مزود بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مما يتيح تحليل استجابات الطفل بشكل فوري وتقديم نتائج دقيقة مدعومة بتفسيرات بسيطة تساعد الأسر والمعلمين في اتخاذ قرارات تربوية مستندة إلى أسس علمية وبيانات موضوعية.

وقالت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، إن إطلاق هذا التقييم يُعتبر جزءًا من استراتيجية الصندوق لتحديث أدوات التقييم التي تركز على فهم خصائص المتعلمين من الجوانب السلوكية والمعرفية، بجانب قياس فاعلية التحصيل الأكاديمي التقليدي.

كما أشارت إلى أن توفير بيئة تعليمية تدعم الأطفال يتطلب فهمًا دقيقًا لسلوكياتهم واحتياجاتهم، مع التأكيد على استمرار الصندوق في توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لتحسين نظام التعليم ليكون أكثر كفاءة وملاءمة لمتطلبات المستقبل.

يستهدف هذا التقييم أولياء الأمور والمعلمين كمشاركين رئيسيين في متابعة نمو الطفل، حيث يساهم في توفير أداة عملية تسهل التعامل مع سلوكيات الأطفال في المنزل والمدرسة وفق أساليب مدروسة تربويًا.

من جهته، أوضح الدكتور محمود سلامة، مدير المركز المصري للاختبارات، أن التقييم الجديد تم تطويره بناءً على معايير علمية وتربوية حديثة، ما يضمن تقديم أداة دقيقة لرصد السلوكيات المتعلقة باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بطريقة شاملة وموضوعية.

وأكد حرص المركز على تصميم التقييم بطريقة مرنة وسهلة الاستخدام، مما يجعل من السهل على أولياء الأمور والمعلمين استخدامه بكفاءة، مع تقديم نتائج فورية مصحوبة بتحليلات واضحة تسهم في تعزيز الفهم العلمي لسلوكيات الأطفال في البيئات التعليمية والمنزلية.

وبذلك، يُعتبر هذا التقييم خطوة إضافية مهمة ضمن منظومة التقييم التربوي في مصر، حيث يساهم في دعم الكشف المبكر وتوجيه التدخلات التعليمية والسلوكية بشكل أكثر فعالية، مما يعزز فرص الأطفال في التعلم والنمو بخطوات صحية ومتوازنة.