أسامة كمال يكشف أن قيمة برميل البترول قد تبلغ 12 ألف دولار

منذ 52 دقائق
أسامة كمال يكشف أن قيمة برميل البترول قد تبلغ 12 ألف دولار

في إطار تعزيز الوعي بصناعة البتروكيماويات وأثرها على مجالات متعددة، نظمت جمعية المهندسين المصرية ندوة جديدة تحت عنوان “تطبيقات البتروكيماويات في الزراعة والري”، حيث ترأس الندوة المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ. وقد شهدت الندوة مشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين في هذا القطاع الحيوي، من بينهم الدكتور مصطفى هدهود، رئيس جمعية المهندسين الكيميائيين ومحافظ البحيرة الأسبق.

وخلال كلمته، أشار المهندس أسامة كمال إلى التأخر الذي شهدته مصر في دخول صناعة البتروكيماويات، حيث اعتبرها مرحلة ضرورية لتحقيق عوائد اقتصادية كبيرة. وقد استعرض كمال تاريخ هذه الصناعة في مصر، مشيرًا إلى أول مصنع بتروكيماويات تم إنشاؤه في عام 1946، والذي كان يمثل خطوة رائدة على صعيد القارة الإفريقية والشرق الأوسط.

كما أكد المهندس كمال على الإمكانات الهائلة التي يمكن أن توفرها صناعة البتروكيماويات، مشددًا على أن كل برميل من النفط يمكن أن ينتج عائدات مضاعفة من خلال استثماره في هذه الصناعة. وأعطى مثالاً على ذلك من خلال ربط الصناعة بالزراعة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالمياه والزيادة السكانية، مما يعكس أهمية البحث عن حلول مبتكرة تلبي احتياجات هذا القطاع.

وذكر كمال أيضًا الجهود المبذولة في تطوير البنية التحتية لهذا القطاع، موضحًا أن هناك خطة قومية وضعت عام 2001، تبعتها سلسلة من الإطلاقات التي تهدف إلى إنتاج ملايين الأطنان من المواد البتروكيماوية المتنوعة. وأشار إلى أهمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة في دعم هذا القطاع، مستعرضًا تجربة جزيرة جورونغ في سنغافورة كمثال يحتذى به.

من جهة أخرى، تناول الدكتور مصطفى هدهود التحديات المرتبطة بفقر الموارد الطبيعية مثل البوليمرات الطبيعية، موضحًا أن الاعتماد على البوليمرات الصناعية أصبح أمرًا ضروريًا لمواكبة الطلب المتزايد. وطرح هدهود تعبير “حرب بوليمرات” للإشارة إلى الصراعات الاقتصادية الحديثة التي تستهدف الهياكل الصناعية الحيوية، لا سيما في ضوء تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتهديداته لإيران.

وفي ختام الندوة، شدد المتحدثون على أهمية الوعي بصناعة البتروكيماويات كركيزة أساسية للحياة المعاصرة، وأثرها على الأمن الغذائي والزراعة. إذ تظل هذه الصناعة ضرورة ملحة للحفاظ على التوازن الاقتصادي ولتأمين مستقبل أفضل. في ظل المتغيرات العالمية الحالية، أصبح تعزيز القدرة على حماية هذه الصناعة من الاستهدافات أمرًا بالغ الأهمية لضمان استمرارية التقدم والتنمية.